أحمد صدقي شقيرات

485

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

دول الحلفاء في تطبيق بنود معاهدة سيفر ، تراجعت دول الحلفاء عن موقف حيال تلك المعاهدة ، وبعد ذلك بدأ الاعداد لابرام معاهدة لوزان وكورقة أخيرة في يد دول الحلفاء حاولت بريطانيا وحلفاتها ان تستغل وجود حكومتين على الأراضي العثمانية ، لتضرب وقت الحاجة أحدهما بالأخرى ، أو تتخذ من أحدهما أداة للضغط على الأخرى ، فوجهت دول الحلفاء في 1 ربيع الأول 1341 ه - 22 تشرين الأول 1922 م ، الدعوة إلى الحكومة العثمانية ( استانبول ) وحكومة الحركة الشعبية ( أنقرة ) لحضور مؤتمر صلح جديد يعقد في لوزان « 11 » ، وعلى اثر ذلك عقدت الجمعية الوطنية الكبرى بانقرة ( بيوك ملت مجلسي ) « 12 »

--> ( 11 ) - معاهدة لوزان ( 1314 ه - 1922 - 1923 م ) : وتقع مدينة لوزان على بحيرة جيف ، على منحدرات جبال جورا قرب في سويسرا ، وهي مقر للمحكمة الفيدرالية السويسرية ، واشتهرت هذه المدينة بأنها كانت مقر لكثير من المؤتمرات الدولية ، وقد افتتحت مؤتمر لوزان الذي خصص للمفاوضات لتوقيع معاهدة لوزان في 30 ربيع الأول 1341 ه - 20 تشرين الثاني 1922 م ، بحضور وفد حكومة أنقرة فقط عن الدولة العثمانية ( أو عن تركيا الجديدة ) ووفود عن دول الحلفاء المنتصرة في الحرب ، وبعد ثلاثة أيام من افتتاح المؤتمر ، أي في 3 ربيع الأول 1341 ه - 24 تشرين الثاني 1922 م ، ووضع رئيس الوفد الإنجليزي للمؤتمر كرزون أربعة شروط للاعتراف بالدولة التركية الحديثة وهي : 1 - الغاء الخلافة الاسلامية الغاء تاما . 2 - طرد الخليفة خارج الحدود . 3 - مصادرة أمواله . 4 - اعلان علمانية الدولة . وقد تم تنفيذ هذه الشروط من قبل الدولة التركية الحديدة ، بل إن بعضها تم تنفيذه قبل بدء مؤتمر لوزان ، وقد استمر مؤتمر لوزان حتى رمضان 1314 ه - نيسان 1923 م ، وتم توقيعي معاهدة لوزان لاقرار الصلح بين الحلفاء والدولة العثمانية ( أو تركيا الجديدة ) ، في 9 ذي الحجة 1341 ه - 23 تموز 1923 م ، وتضمنت هذه المعاهدة والتي وقعت من الجهة الأولى ( دول الحلفاء ) وهي : بريطانيا ، فرنسا ، إيطاليا ، اليابان ، اليونان ، رومانيا ، خروات ( البانيا ) ، من الجهة الأخرى : تركيا ( الدولة العثمانية - تركيا الحديثة ) ، وقد وقع عليها من جانب دول الحلفاء مجموعة السفراء المعتمدين في استانبول ، ثم وقعها عدد من وزراء الخارجية من دول الحلفاء ( فيما بعد ) ، وعن الجانب التركي ممثلين عن حكومة المجلس الوطني الكبير في ( أنقرة ) وهم : 1 - ادرنه مبعوثي : وكيل الأمور الخارجية عصمت ( انونو ) باشا . 2 - سينوب مبعوثي : وكيل الأمور الصحية والاجتماعية درضا نور بك . 3 - طربزون مبعوثي : الوكيل السابق حسن حسني بك . وتضمنت الاتفاقية 18 قسما وملحقا وبيانا ، وعدد مواردها ( 143 ) مادة ، وتضمن القسم الأول : المواد اليساسية ، وفيه فصل متعلق باحكام الأراضي العثمانية ، واخر عن الاحكام الخصوصية ، وعن التابعية ، وعن حماية الأقليات ، اما القسم الثاني : فتناول الاحكام المالية والتي تشتمل على الديون العمومية العثمانية ، واحكام مختلفة ، والقسم الثالث تحدث عن الاحكام الاقتصادية ويتناول الأموال والحقوق والمنافع والمقاولات والمرور والديون والملكية الصناعية والأدبية والابداعية والأحكام المشتركة التي تصدر عن المحاكم ، واحكام هذه المعاهدة ونصوصها ، اما القسم الرابع فتناول الطرق والتنقل والمسائل الصحية ، اما القسم الخامس وفيه احكام متفرقة تتناول اسرى الحرب ، تبادل الزيارات واحكام عمومية انظر : لوزان صلح معاهدة نامه سى ( كامل المصدر ) ، الدولة العثمانية ( دول اسلامية مفترى عليها ) ، ج 1 ، ص 242 - 279 ، موسوعة السياسة ، ج 5 ، ص 505 - 506 ، القاموس السياسي ، ص 1071 - 1072 ، الموسوعة العربية الميسرة ، ط 2 ، ج 4 ، ص 2103 ، الموسوعة العربية الميسرة والموسعة ، ج 6 ، ص 303 ، الدولة العثمانية في التاريخ الاسلامي ، ص 228 - 231