أحمد صدقي شقيرات

469

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

التدابير الاصلاحية التي اتخذت حتى الآن لصدها عقيمة ، وقد أظهرت الوقائع الأخيرة ، انه إذا استمر معاذ اللّه تعالى هذا العصيان فسيكون مصدرا لأحوال وقيمة ، فلذلك نطلب انقاذ الاحكام القانونية بحق منيري هذه الاضطرابات المعروفين والداعين إليها " « 16 » ب - اصدر شيخ الاسلام عبد اللّه أفندي مجموعة من الفتاوي الشرعية وبناء على رغبة السلطان محمد وحيد الدين التي تبح قتل العصاة جنود حركة المقاومة - واعتبر عبد اللّه أفندي ان قتالهم فرض عين على كل مسلم بالغ قادر ، وقد جاء في بسؤال الفتوى الأولى " ما قول مولانا شيخ الاسلام ومعني الأنام في بعض اشخاص شريرين اتحدوا واتفقوا في البلاد الاسلام الواقعة تحت ولاية قطب نظام العالم خلفية المسلمين - ادام اللّه تعالى خلافته إلى يوم القيامة - وانتخبوا رؤساء لهم واخذوا يحتالون على الرعية الشاهاينة الصادقة . وكان الجواب : اللّه تعالى أعلم " نعم « 17 » اما سؤال الفتوى الأخيرة فكان " وبهذه الصورة هل كل المسلمين الذين لا يطيفون الامر السلطان الصادر بقتال هؤلاء البغاة آثمين ومستحقين للتعزيز الشرعي أم لا ؟ نرجو الجواب . وكان الجواب : واللّه تعالى اعلم " نعم « 18 » وقد نشرت هذه الفتاوي في الأناضول وفي جميع الأقطار الاسلامية . ج - أصدرت حكومة الصدر الأعظم فريد باشا بيانا " حكومة بياننامه " ، جاء فيه " بطلان الانتخابات التي دعا إليها مصطفى كمال باشا وان الأعضاء المنتخبون في مجلس حكومة الانقاذ ، بأنهم منافقون مخادعون ، وانهم لا يمثلون الشعب التركي ، وجاء في نص بيان حكومة الصدر فريد باشا " ان هذه الحركة الباطنية المسترة بستار الوطنية جعلت الأناضول عرضه لاحتلال فخيف من جهة ، وتعاد نورد الدولة موارد جديدة من الاخطار والمصائب " واعلان البيان :

--> ( 16 ) - انظر : النص في جريدة علميه ، ع 58 ، ص 1837 - 1838 ، والترجمة العربية في مجلة المنار ، المجلد ( 23 ) ج 9 ، ص 708 - 709 . ( 17 ) - انظر : النص في جريدة علمية ، ع 58 ، ص 1843 ، والترجمة العربية في مجلة المنار ، المجلد ( 23 ) ، ج 9 ، ص 709 - 710 والترجمة إلى التركية الحديثة ( بالحرف اللايتنن ) في OsmanLi Seyhulis , S 264 . ( 18 ) - جريدة علمية ، ع 58 ، ص 1843 - 1844 ، المنارة ، المجلد ( 23 ) ، ج 9 ، ص 709 - 711 ، OsmanLi Seyhuli , S 264