أحمد صدقي شقيرات
444
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
مشيخته قام مصطفى صبري أفندي بالتوقيع على معاهدة سيفر في 15 ذي القعدة 1338 ه - 31 تموز 1920 م « 64 » وحسب المعلومات المذكورة في بعض المراجع بأن زوجته
--> ( 64 ) - معاهدة سيفر : SeversSever - : تقع مدينة سيفر على نهر السين بالقرب من باريس وعدد سكانها ( 25 الف نسمة ) وصبحت مشهورة منذ القرن 12 ه - 18 م ، وتشتهر بصناعة الخزف الوطني الفرنسي وكان فيها مصنع للأواني الخزفية المتناهية الجمال ( وبعد التوقيع على معاهدة سيفر تسلل مصطفى كمال باشا ونسف هذا المصنع ) أما بالنسبة للمعاهدة التي فرضت شروطها دول الحلفاء على الدولة العثمانية فإنها معاهدة متفرعة عن معاهدة فرساي ( الأم ) وكانت بريطانيا وفرنسا قد فرغتا في 7 شعبان 1339 ه - 26 نيسان 1920 م من إقرار هذه المعاهدة في اجتماع المجلس الأعلى في سان ريمو الإيطالية واتضح أن الهدف من هذا المعاهدة هو تصفية الدولة العثمانية وقد سلمت هذه المعاهدة للوفد العثماني في باريس في 22 شعبان 1339 ه - 11 أيار 1920 م وتضمنت : وضع المضائق المائية تحت إشراف إدارة دولية وتبقي الأراضي المجاورة لها منزوعة السلاح فقد تعرضت المادة ( 37 ) من المعاهدة على أن الملاحة في المضايق وتشمل على سبيل التحديد الأردبيل وبحر مرمرة والبسفور وتكون في المستقبل مفتوحة في وقت السلم وزمن الحرب لكل سفينة تجارية أو حربية وللملاحة الجوية العسكرية والتجارية دون أي تمييز بين الدول ولا تكون مياه هذه المضايق عرضة للحصار ولا يباشر فيها أي حق حربي أو أي عمل عدائي إلا تنفيذا لقرار يصدر عن مجلس عصبة الأمم ونصت المادة ( 38 ) على أن الحكومة التركية تقر أنه بات من الضروري اتخاذ مزيد من الإجراءات لضمان حرية الملاحة المنصوص عليها في المادة السابقة وبناء على ذلك فهي تعهد إلى لجنة تسمى لجنة المضايق بمراقبة حركة الملاحة في مياه المضايق وتعهد الحكومة اليونانية أيضا إلى هذه اللجنة بذات التفويض وتتعهد بأن تقدم لها في جميع الأحوال نفس التسهيلات على أن تمارس هذه المراقبة باسم الحكومتين التركية واليونانية ووفقا للطريقة المنصوص عليها في المادتين التاليتين وقررت المادة 39 أن سلطة لجنة المضايق على كافة المياه المحصورة بين مصب البحر المتوسط في الدردنيل وبين مصب البحر الأسود في البوسفور كما تمتد إلى مسافة ثلاثة أميال فيما وراء كل من هذين المصبين ويجوز أن تممارس هذه السلطة على الساحل إلى الحد الذي يكون ضروريا لتنفيذ الشروط الواردة في هذا القسم من المعاهدة الخاص بمسألة المضايق . وتعرضت المادة 40 لطريقة تشكيل لجنة المضايق وطريقة التصويت فقررت أنها تنتظم عشرة أعضاء يمثل كل عضو دولة واحدة وهذه الدول هي الولايات المتحدة الأمريكية بريطانيا فرنسا إيطاليا اليابان روسيا اليونان رومانيا بلغاريا تركيا وشملت المادة تحفظات على عضوية بعض هذه الدول فقالت إن روسيا وبلغاريا وتركيا لا يسمح لها بالانضمام إلى لجنة المضايق إلا إذا دخلت في عصبة الأمم المتحدة أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد ترك أمر عضويتها إلى رغبة حكومة واشنطن فقالت " إذا أرادت ومتى أرادت هذه الحكومة أن تسهم في أعمال لجنة المضايق " ونصت نفس المادة على أن يكون لمثل كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وروسيا صوتان أما ممثلو اليونان ورومانيا وبلغاريا وتركيا فيكون لكل منهم صوت واحد وأخيرا نصت الإدارة على أن ممثل كل دولة غير قابل للعزل إلا بمعرفة حكومته . ونصت المعاهدة على ذكر استنبول ( القسطنطينية ) على أنها عاصمة الدولة الجديدة ، وأن حقوق الحكومة العثمانية في استنبول بصفتها عاصمة لا تمس وان مقر السلطان والحكومة العثمانية هي استنبول بصفتها عاصمة الدولة التركية الجديدة ولكن بالرغم من هذه النصوص فإن المعاهدة تبقى استنبول تحت السيطرة الاسمية للدولة العثمانية ، ونصت المعاهدة على أن تتخلى الدولة العثمانية عن حقوقها في جزيرتي أمبروز قندس وبقية جزر بحر إيجة وإيطاليا على جزر ( قوش أطه ) أو جزر الدوريكاتز ) بما في ذلك جزيرة رؤوس وأقرت المعاهدة أيضا بسيادة اليونان على منطقة إزمير وما حولها لمدة 5 سنوات ويحق للسكان بعدها أن يطالبوا بالانضمام إلى اليونان وكذلك تتمثل الدولة العثمانية عن تراقيا الشرفية بما في ذلك مدينة أدرنة وتنص المعاهدة على الاعتراف باستقلال بجمهورية أرمينا ومملكة الحجاز وبقية الولايات العربية في آسيا كما تتنازل الدولة العثمانية عن كل أملاكها الاسمية في أفريقيا وبحر إيجة فقد تنازلت لبريطانيا عن جزيرة قبرص ومصر ولإيطاليا عما بقي لها من الجزر أما من شروط المعاهدة الأخرى فقد حددت عدد أفراد الجيش العثماني بحوالي 50 ألف جندي يخصصون لأشراف الضباط الأجنبية وتقرر تشكيل لجنة جديدة يمثل فيها الحلفاء ، مهمتها الإشراف على الديون العثمانية العامة ن وعلى ميزانية الدولة ، وعلى الضرائب والرسوم والجمارك والعملة والقروض العامة