أحمد صدقي شقيرات

439

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

الحرب العالمية الأولى ، وسقوط الاتحاد والترقي وانسجامه من الحكم في الدولة العثمانية ، حيث عاد الشيخ مصطفى صبري إلى الظهور مرة على الساحة العثمانية في عام 2337 ه - 1918 م كانت عودة مصطفى صبري أفندي من منفاه بيله‌جك إلى استنبول في أعقاب هزيمة الدولة العثمانية في جهات الحرب العالمية ، وإسقاط حكومة طلعت باشا الاتحادية من الحكم ، حيث صدر العضو عنه ، وعاد إلى استنبول في بداية عام 1337 ه - 1918 م وعين من مصطفى صبري أفندي عضوا في دار الحكمة الإسلامية « 50 » في 13

--> - بيله‌جك BILECIK : وهي بلدة أو قصبة في سنجق أرطغول التابع لولاية خداوندكار ( بروسه ) وتبتعد عن مدينة بروسة مسافة 85 كم باتجاه الجنوب الشرقي ، وعن سقارية مسافة 200 كم باتجاه الجنوب وكان عدد سكانها 5 آلاف نسمة ، وفيها الكثير من الجوامع والساجد ، اما قضاء بيله‌جك العثماني فيتبع له خمس نواحي هي : كوبلي ، بازارجق ، كول بازارييار حصار لغله ، و ( 75 قرية ) ، وعدد سكانه 52 ألف نسمة ، وفيه من الآثار العثمانية ( 202 ) جامع ومسجد ، 8 مدارس ، 7 تكايا ، 196 مكتب ، 10 خانات ، 625 دكان ، انظر : قاموس الأعلام ، ج 2 ، ص 1444 . ( 50 ) - دار الحكمة الإسلامية : تأسست هذه المؤسسة الإسلامية الخاصة في 4 ذي القعدة 1336 ه - 12 آب 1918 م لتتولى الأمور الرئيسية الصرفة وكانت تتسم وظيفتها بالدعوة إلى الدين الإسلامي ، وكانت تعتبر أكبر مجمع علمي إسلامي في الدولة العثمانية يضم كبار العلماء والمفكرين وكان من الأعضاء البارزين لهذه الدار حسين عوني أفندي ، والعالم المفسر محمد حمدي والشيخ بديع الزمان سعيد النورسي ومحمد عاكف الشاعر المعروف وأزميرلي حقي ، وإبراهيم الحيدري ( شيخ الإسلام ) والشيخ بدر الدين مصطفى توفيق ، والشيخ جودت برقامي ، وشوكتي أفندي ، وتنسم الدار - داخليا - إلى ثلاثة أقسام : قسم الفقه ، وقسم الكلام ، وقسم الأخلاق ، أما الوظائف والأعمال المنوطة بالدار فهي كثيرة من أهمها : 1 العمل على إبراز كل من : الأحكام والحوائج الإسلامية . ب الحقائق والمبادئ الإسلامي . ج الفضائل والغابات الإسلامية . وتحقيقها في جميع البلاد الإسلامية . 2 - إصدار الفتاوى للمسائل الشرعية ، وإصدار التوجيهات العلمية . 3 - تدقيق المصاحف والمؤلفات الشرعية . 4 - تحري وتدوين الأفكار الجارية سواء في العلوم الإسلامية أو العلوم التجريبية واختصاصاتها . 5 - العناية بدراسة التاريخ الإسلامي ولا سيما في العصور المتأخرة . 6 - الاتصال بالعلماء والمفتين والمدرسين والأئمة والخطباء والوعاظ داخل الآستانة وخارجها للاستفادة منهم في تبادل الآراء والأفكار وفي إصدار القرارات وفي تأليف المؤلفات النافعة والمفيدة . 7 - العمل على تربية المسلمين على هدي الإسلام وإظهار الفضائل والأخلاق الإسلامية وتعميمها وتصفية وجدان الأمة ، وذلك عن طريق تأليف الرسائل والكتيبات التي تحتوي على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والحكم والأمثال والعبر والوقائع التاريخية والخطب والمواعظ والأشعار . 8 - تأليف الكتب الميسرة التي تحتوي على التعاليم والأحكام الإسلامية لتدريسها للطلاب في المدارس والمساجد في جميع أنحاء الدولة العثمانية . 9 - تأليف الكتب التي تبحث في مدنية الإسلام وفلسفته الاجتماعية وأسباب الترقي والتدني . 10 - دعوة غير المسلمين في الدولة إلى اعتناق الدين الإسلامي