أحمد صدقي شقيرات

390

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

العالية الأولى « 50 » ، على أثر مقتل ولي عهد النمسا الارشيدوق فرانز فرديناند من آل هايسبورغ « 51 » ، في 4 شعبان 1332 ه - 28 حزيران 1914 م ، واعلان النمسا الحرب

--> علمية ( عدد خاص عن إصلاح المدارس ) ملحق العدد ( 5 ) 20 ذي القعدة 1332 ه ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 487 ، الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 2 ، ص 419 - 461 - 462 . ( 50 ) - الحرب العالية الأولى Birinci Dunya Sarasi ( 15 رمضان 1332 - 6 صفر 1337 ه - 28 تموز 1914 - 11 تشرين الثاني 1918 م ) وكانت تعرف هذه الحرب باسم ( الحرب اكبرى ) حتى نشوب الحرب العالمية الثانية ، وقد نشبت هذه الحرب بين دول المحور ( ألمانيا ، النمسا ، الدولة العثمانية ، بلغاريا ) ودول الحلفاء ( بريطانيا ، فرنسا روسيا اليابان ، إيطاليا الجبل الأسود ، رومانيا ، اليابان ، الولايات المتحدة الأمريكية ) ، وكانت الأسباب الرئيسية لقيام هذه الحرب التنافسية الاستعماري بين دول أوروبة ولكن السبب المباشر الذي فجر هذه الحرب هو مقتل ولي عهد النمسا الارشيدوق فرانز فرديناد في 4 شعبان 1332 ه - 28 حزيران 1914 م ، بدأت هذه الحرب مجرد اعلان النمسا الحرب على صربيا في 15 رمضان 1332 ه - 28 تموز 1914 م ، وقد اشترك بهذه الحرب بصورة فعلية من كلا الطرفين ( المحور - الحلفاء ) 6 ، 65 مليون جندي ، من المحور 9 ، 22 مليون جندي ومن الحلفاء 7 ، 42 مليون جندي ، وكانت خسائر الطرفين 481 ، 38 مليون جندي منهم 33 ، 9 مليون قتلى من الجنود 10 ملايين قتيل من المدنيين والباقي جريح وأسير ومفقود وكانت خسائر الدولة العثمانية 050 ، 1 جندي منهم ( 400 الف قتيل ) والباقي جريح وأسير ومفقود وأدت هذه الحرب إلى هزيمة ساحقة لدول المحور وأدت إلى نهاية 4 إمبراطوريات هي : الإمبراطورية الألمانية ، والنمساوية ، والروسية ، والدولة العثمانية ، التي كانت تسمى في الدوائر الغربية ( بالإمبراطورية العثمانية ) ، ولم تنتهي الحرب بالنسبة للدولة العثمانية بمجرد توقيع الهدنة ، بل فرضت عليها دول الحلفا وخاصة بريطانيا ( 4 سنوات إضافية ) من الحرب ، حتى تم طرد القوات المحتلة الأجنبية من الأراضي التركية الحالية ، انتهت الحرب بالنسبة لتركيا عند التوقيع على اتفاقية لوزان انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 230 - 138 ، الموسوعة العسكرية ، ج 1 ، ص 618 - 633 ، المنجد في الاعلان ، ص 216 - 217 ، مجموعة ( الحرب العالية الأولى ) الاعداد ( 1 - 21 ) Islam ansiklopedisi , C 6 , S 196 - 200 وهناك مئات المراجع والمصادر وبكافة اللغات عن هذه الحرب . ( 51 ) - مقتل ولي عهد النمسا في سراييفو ( البوسنه ) : كان السبب المباشر الذي فجر الحرب العالية الأولى هو الاشيدوق ( الأمير ) فرانسوا فردينار ( آل هايسبوغ ) ولي عهد الإمبراطورية ( النمساوية - المجرية ) ، فقد كان الاشيدوق في زيارة رسمية إلى مدينة سراييفو ( عاصمة البوسنة ) التي كانت تتبع اسميا للاتحاد النمساوي المجري ، وكانت ترافقه زوجته الأميرة صوفي شوتيك ، وعندما وصل الاميران إلى تلك المدينة التي تقع على ضفة نهر ملياشكا الصغير المنحدر من الجبال في يوم 4 شعبان 1332 ه - 28 حزيران 1914 م ، كانت الذكرى الرابعة عشرة لزواجهما ، ذلك الأمير الذي حطم تقاليد عائلة آل هايسبورغ ( الملكية النمساوية ) حين تزوج من امرأة من أصل متواضع ، لذلك قان البلاط الامبراطوري النمساوي حوزف ، لم يكن كثير الرغبة في وضع الاحتياطات اللازمة للمحافظة على الأمير وزوجته ( لن زوجته خلافا لرأي الإمبراطور فرانسوا حوزف ، لم تكن من العائلة المالكة النمساوية ) رحلة الأمير فرانز إلى البوسنة ، قررت ونظمت ونشرت بين الناس ، وكان برنامج الرحلة يضم العديد من القفرات من بينها : 1 - حضور المناورات العسكرية التي سيقيمها الجيش النمساوي المجري على حدود صربيا المتحالفة مع روسيا . 2 - زيارة مدينة سراييفو عاصمة البوسنة في يوم مقتله . كانت البوسنة حتى عام 1326 ه - 1908 م جزءا من الدولة العثمانية ، وبعد ذلك فصلت وجرى ضمها إلى النمسا وسط أزمة دولية انتهت بالتوقيع على معاهدة تنازلت عنها الدولة العثمانية لقاء تفويض مالي ، وبقيت حالة من الفوضى تعم البوسنة خارجة عن الإطار العام للاتحاد ( النمساوي - المجري ) وعندما ضمت البوسنه إلى النمسا كان لا بد من الحاقها بأحد البلدين النمسا أو المجر وقد أثارت هذه المشكلة جدلا عنيفا ونزاعا داخليا ، ولكنها لم تحل قط ، وظلت البوسنة معلقة لا تعرق لنفسها كيانا ، كان هناك من يديرها ، وليس هناك من يملكها ، لقد تنازلت الدولة العثمانية عنها ، ولكن آل هايسبورغ لم يتخذوا الخطوات القانونية لضمها إليهم ، ومعنى ذلك ( وعلى رأي عمر أبو النصر في مجموعة الحرب العالمية الأولى ) ، ان الارشيدوق فرانز حين ذهب إلى سراييفو ، كان في ارض أجنبية لا سلطان له عليها