أحمد صدقي شقيرات

362

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

وفاته : بعد إعفاء موسى كاظم أفندي من مشيخة الإسلام ( للمرة الثانية ) ، وبعد انسحاب حزب الاتحاد والترقي من الحكم في الدولة العثمانية ، تلي ذلك التوقيع على معاهدة وقف إطلاق النار ( أو الهدنة ) بين الدولة العثمانية ودول المحور ، وبين دول الحلفاء ، والتي تسمى بمعاهدة " موندروس Mondros " « 18 » في 24 محرم 1337 ه - 30 تشرين الأول 1918 م وبعدها القي القبض على عدد كبير من الشخصيات التي كانت تنتمي للاتحاد والترقي أو من مؤيدي ذلك الحزب ، وتم اعتقالهم في سجن " بكر آغا " « 19 » وكان من بين الشخصيات البارزة التي تم اعتقالها داماد فريد باشا ( الذي أصبح فيما صدرا أعظم ) ، ثم سعيد حلمي باشا ، ثم طلعت باشا وجمال باشا وأنور باشا ، وثم القي القبض على موسى كاظم أفندي ( الذي كان من القادة البارزين للاتحاد والترقي ) وعدد أخر كبير من قيادة الحزب ، أحيلوا جميعا إلى المحاكمة أمام ديوان الحرب العرفي 14 شوال 1337 ه - 13 تموز 1919 م « 20 » ، بتهمة المسؤولية عن هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى . وصدرت الأحكام المختلفة بحق كل واحد منهم ، وصدر حكم على موسى كاظم أفندي

--> ( 18 ) - معاهده ( هدنه ) مندروس Mandros : وهي معاهدة استسلام الدولة العثمانية ، بعد هزيمتها الساحقة في الحرب العالمية الأولى ، أمام دولة الحلفاء ، وقد عقدت هذه المعاهدة في 2 محرم 1337 ه - 30 تشرين الأول 1918 م ، في مدينة مندروس أو مودروس البحرية التي تقع في جزيرة ( ليمنى - لمنوس - Lemnos ) في بحر ايجة ، والتي تقع مقابل القلعة السلطانية ، وقابلة ساحل الأناضول الشمالي حيث كانت ترسو في هذا الميناء باخره إنجليزية اسمها اغاممنون Agamemnon وقد دارت على ظهرها مفاوضات الهدنة ولم تستغرق اجراؤها أكثر من أسبوع ، وقد وقعت عليها بريطاينا عن نفسها وعن بقية دول الحلفاء ، وقد نصت المعاهدة على قيام دول الحلفاء ، باحتلال القلاع والاستحكامات على مضائق الدرودينل والبوسفور ، وفتح تلك الممرات البحرية أمام الملاحة الدولية ، وقد اضطر العثمانيون للتوقيع على المعاهدة والتي تقضي بتسليم الدولة العثمانية بلا قيد ولا شرط ، وقد حققت بريطانيا من هذه الهدنة ، ما عجزت عن تحقيقه في الحرب ، فقد أملت شروطها على العثمانيين ، وانتهت سيادتها على المضائق ، وانتقصت من استقلالها ، فاحتلت القوات البريطانية والفرنسية والإيطالية عدة مواقع في المضائق ، وقد نضمت هذه المعاهدة في 24 بندا تناولت تنازل الدولة العثمانية عن معظم أراضيها في آسيا العربية وأفريقيا وفي أوروبة والأناضول وفي جنوب القفقاس ، وجزر بحر ايجة والبحر المتوسط ، وبعد التوقيع على المعاهدة قدم الصدر الأعظم أحمد عزت باشا استقالته ، وخلفه صديق بريطانيا أحمد توفيق باشا . انظر : الدولة العثمانية ( دولة اسلامية مفترى عليها ) ، ج 1 ، ص 243 ، الدولة العثمانية في تاريخ ، ص 225 ، الموسوعة الاسلامية ( حسن الأمين ) ج 3 ، ص 245 ، اطلس عمومي ، ص 8 ، Turk Ansiklopedisi , C . 24 , S . 310 - 311 . ( 19 ) - بكر آغا : وهي احدى السجون المركزية في عهد الدولة العثمانية ، ويقع في استانبول . ( 20 ) - ديوان الحرب العرفي : وهو مجلس قضائي عسكري ، ثم تشكيلة في استانبول في اعقاب هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى ، لمحاكمة رجال الاتحاد والترقي حول مسئوليتهم عن تلك الهزيمة ، وقد عقد في 14 شوال 1337 ه - 13 تموز 1919 م ، وكان زعماء الاتحاد والترقي الكبار قد غادروا استانبول إلى ألمانيا ، وقد أمر هذا المجلس ( الذي كان بمثابة محكمة عسكرية مدنية ) بحل حزب الاتحاد والترقي ، ومصادرة كافة أمواله ، واعتقال رجاله ، ونفيهم إلى جزره مالطه . انظر : OsmanLi Seyhu . , s . 237 .