أحمد صدقي شقيرات

359

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

الفترة ( ب ) : في اليوم التالي من إعفائه من منصب شيخ الإسلام ، أعيد تعيين موسى كاظم أفندي في منصب شيخ الاسلام ( مرة أخرى - فترة أخرى ) مع تشكيل حكومة الصدر الأعظم كوجوك محمد سعيد باشا « 13 » للمرة الثامنة ، وذلك في 6 شوال 1329 ه - 30 أيلول 1911 م ، ولكن هذه الفترة لم تستمر طويلا ، فقد استقالت حكومة سعيد باشا ، في 9 محرم 1330 ه - 30 كانون الأول 1911 م تحت الضغط السياسي والاجتماعي الذي ولدته الحرب العثمانية - الإيطالية في ليبيا ، ومع استقالة الصدر الأعظم محمد سعيد باشا ، أعفي موسى كاظم أفندي من منصبه ، وخلفه في المشيخة عبد الرحمن نسيب أفندي ، وكانت دفعته هذه في تسلسل شيوخ الإسلام ( 162 ) في زمن السلطان محمد رشاد الخامس ، أما مدته للفترة ( ب ) فكانت ( 3 شهور و 3 أيام هجرية ) - ( 3 شهور فقط ، ميلادية ) أما مجموع مدته في المشيخة المرة الأولى ( أ - ب ) فكانت ( سنة واحدة و 6 شهور و 4 أيام هجرية ) - ( سنة واحدة و 5 شهور و 17 يوما ميلادية ) . وبعد إعفائه من المشيخة ( في المرة الأولى ) أعيد عضوا في مجلس الأعيان ، كما أن موسى كاظم أفندي عاد إلى التدريس ، حيث عين معلما في مدرسة القضاة « 14 » ، وفي مدرسة الواعظين التي كانت تهدف لتخريج طلبة في مجال الوعظ والارشاد الاسلامية ، ليقوموا بارشاد المسلمين وتوعيتهم وغرس العقيدة السمحة في قلوبهم . * المرة الثانية ( الدفعة الثانية ) : وتنقسم إلى :

--> ( 13 ) - تولى كوجوك محمد سعيد باشا صدارته الثامنة خلال الفترة ( 1328 - 1329 ه - 1910 - 1911 م ) ثم تولى صدارته التاسعة والأخيرة خلال ( 1330 ه - 1911 - 1912 م ) ، وقد سبق ترجمته في الهامش ( 14 ) شيخ الإسلام رقم ( 199 ) ، انظر Basbakanlik . , S . 319 ( 14 ) - مدرسة القضاة : وهي في الأصل مدرسة " معلم‌خانه النوب " التي أسسها شيخ الإسلام محمد عارف أفندي مشرب أفندي حفيدي رقم ( 108 ) ، في سنة 1270 ه - 1853 م وفي مصادر أخرى تأسست هذه المدرسة عام 1272 ه - 1855 م ، لتخريج الحكام الشرعيين وقد تم استبدال اسمها لتصبح " مدرسة القضاة " في نطاق إصلاح المدارس الشرعية العثمانية ، وذلك بموجب نظامها الجديد الذي صدر في 5 صفر 1332 ه - 3 شباط 1914 م ، كما صدرت ملحقات وذيول لهذا النظام التي تمد التعليم والتدريس والامتحان في هذه المدرسة ، ووحدت الأنظمة الجديدة ، ان هدف هذه المدرسة هو تخريج موظفين ومأمورين متخصصين للعمل في المحاكم الشرعية ، وتتبع هذه المدرسة للمشيخة الإسلامية ، وكانت تدرس المواد المخصصة وهي : الفرائض والوصايا ، الصك الشرعي ، النكاح والطلاق والحضانة والفقه ، أحكام الأوقاف ، دفتر القسام ( التركات والمواريث ) ، أصول المحاكمات الشرعية ( وتطبيق على ذلك ) ، معلومات قانونية قانون الرسوم ( الخرج والدفعة ) ، الكتابة الحساب ، دفتر الأصول ، خط التعليق ، وقد استمرت هذه المدرسة بالوجود حتى نهاية الدولة العثمانية ، انظر : علمية سالنامه ، ص 187 - 189 ، 674 - 689 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 487 .