أحمد صدقي شقيرات
343
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
بقيادة جركس محمد بك ، بعملية اقتحام بيته والتفتيش للتأكد من صحة المعلومات ، ولكن محمد بك لم يحصل على أي دليل حول هذه المعلومات ، وبسبب ذلك أمر السلطان عبد الحميد الثاني بمعاقبة محمد صاحب أفندي وبنفيه إلى حلب ، لكن الصدر الأعظم ( فيما بعد ) محمد فريد باشا يتوسط لدى السلطان عبد الحميد الثاني ويلغي الأمر « 16 » وفي جمادى الأولى 1301 ه - آذار - نيسان 1884 م عين رئيسا لدائرة المحاكمات ، وفي ذي القعدة 1303 ه - أيلول 1886 م ، نقل إلى حلب لكن عاد إلى استانبول في 1304 ه - 1886 - 1887 م ، وبعد ذلك لم تذكر المصادر ، أنه تولى أية وظيفة رسمية ، حتى عام 1314 ه - 1896 - 1897 م ، حيث عين عضوا في مجلس الأعيان ، بعد إعادة العمل في المشروطية الثانية ، وبعد ذلك تولى مشيخة الإسلام . مشيخته : بعد إعفاء شيخ الإسلام السابق محمد ضياء الدين أفندي من منصبه ، عين محمد صاحب أفندي ، في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، مع تولي حكومة الصدر الأعظم حسين حلمي باشا ( الثانية ) وذلك في 14 ربيع الثاني 1327 ه - 5 أيار 1909 م ، إلا أن هذا التعيين لم يدم طويلا ، فقد استقالة حكومة حسين حلمي باشا ، بسبب عدم تحمله للضغوط التي كان يمارسها حزب الاتحاد والترقي وخاصة طلعت بك ( أحد رموز الاتحاديين ) ، وأعفي محمد صاحب أفندي من منصب شيخ الإسلام ، في 15 ذي الحجة 1327 ه - 28 كانون الأول 1909 م ، وخلفة في المشيخة حسني حسيني أفندي ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 161 ) في عهد السلطان محمد رشاد الخامس ، أما مدته في المشيخة فكانت ( 8 شهور ويوما واحدا هجرية ) - ( 7 شهور و 23 يوما ميلادية ) . وفاته : بعد إعفائه من المشيخة ، عين محمد صاحب أفندي ، عضوا في مجلس الأعيان ( للمرة الثانية ) ، ولكنه توفي في استانبول ، يوم 28 جمادى الآخرة 1328 ه - 7 تموز 1910 م ودفن في اسكدار إلى جانب قبر جده الأعلى ( لأمه ) محمد صاحب أفندي « 17 » ، وكان قد حصل في حياته الوظيفية على العديد من الأوسمة والنياشين العثمانية ، منها : النيشان المرصع ، مرصع مجيدي نيشان عثماني من الدرجة الأولى ، وكان محمد صاحب أفندي بالإضافة لكونه
--> ( 16 ) - التفاصيل في OsmanLi SeyhuLisLamLari , S . 228 - 229 . ( 17 ) - بالقرب من تربه الخطاط سامي ، في حي اسكدار في الطرف الآسيوي ، لمدينة استانبول ، انظر : Istanbulda Gom . , S . 83