أحمد صدقي شقيرات

319

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

الحميد الثاني قطعت وقسمت بينهم على شكل لوحات « 83 » ، واحرق القسم الأكبر من ارشيف يلديز « 84 » ، اما بالنسبة للخزينة التي كانت السبب في الفاره على قصر يلديز للحصول عليها ، فلم يجدوها ، فقبضوا على المصاحب الأول جوهر آغا « 85 » واستعموا معه أبشع أنواع التعذيب وصرخ في وجههم ورفض التعاون معهم ، فشنقوه ، وبادروا إلى المصاحب الثاني نادر آغا « 86 » وعذبوه مثل سلفه وهددوه بالاعدام فلم يستطع الصمود فذلهم على مكان الخزينة ، وهكذا اظهر أنور بك مهارته في نهب خزينة القصر امام عيني السلطان ، وذلك على يدي عصابات الروم والبلغار « 87 » ، كما قام أنور بك بمذبحة في قصر

--> ( 83 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 184 . ( 84 ) - ارشيف يلديز : ويشتمل هذا الارشيف على مجموعة كبيرة من الوثائق والدفاتر التي تراكمت خلال ( 33 ) عاما في سرايا يلديز ( المقر الرسمي للسلطان عبد الحميد الثاني ) 1293 - 1327 ه - 1876 - 1909 م ، وهذا الأرشيف من ناحية التاريخية هو استمرار لأرشيف سرايا " طوب‌قبو " فهو يضم من ناحية المادة الأرشيفية مجموعة غنية من الوثائق في أهم شؤون الدولة وقضاياها المصيرية ، فضلا عن الأسلوب الذي تم به تكوين هذا الأرشيف ، وقد تم حرق جزء كبير من هذا الأرشيف في الأحداث التي سبق عملية خلع السلطان عبد الحميد الثاني ، وفي 7 ربيع الثاني 1327 ه - 27 نيسان 1909 م ، صدر الامر من الفريق أول محمود شوكت باشا قائد جيش الحركة والحاكم العسكري العام ، بتشكيل لجنة لتصفية محتويات قصر يلديز ، ونقل هذا الأرشيف إلى نظارة الحربية ، وتم فحصه وبعد فصل المكتبة والالبومات ، ودفاتر التقارير السرية ، أرسل الأرشيف إلى خزينة الأوراق ، وهذا الأرشيف هو الآن أحد التصانيف أو الأقسام الهامة التي يملكها الأرشيف العثماني في إستانبول انظر : الأرشيف العثماني ، ص 108 - 114 ، مجلة دراسات ( الجامعة الأردنية ) مجلد 15 ، ع 17 ، ص 354 - 367 . ( 85 ) - جوهر آغا : لم نعثر له على ترجمة ، انظر : اسرار الانقلاب العثماني ، ص 94 . ( 86 ) - نادر آغا : لم نعثر له على ترجمة ، ويقول مصطفى طوران : لقد جاورت نادر أغا فيما فأفشى إلى بهذا السر في معرض حديثة عن الأحداث التي تعرضنا لها وذقنا منه الويلات أسرار الانقلاب العثماني ، ص 94 . ( 87 ) - خزينة ومحتويات قصر بلديز : كانت خزينة بلديز والتي كان قد جمعها السلطان عبد الحميد الثاني عبر السنين من استثمارات ومشاريع وهدايا وتركات ، كان يدخرها لأيام عصيبة يمكن أن تمر بها الدولة والأمة وكانت هذه الخزينة مدفونة تحت بركة الماء الواقعة خلف القصر صمن الحديقة الملحقة بالقصر ، ولا يدري عنها سوى السلطان وزوجتيه ومرافقيه جفراغا ونادرانما ، كما كان هناك أموالا مودعة في بنوك فينا تبلغ ( 700 ) ألف ليرة ذهبية ، وقد استولى أنور بك والعصابات البلقانية على هذه الخزانة امام نظر السلطان ، ونشرت جريدة ( اقدام ) في عددها الصادر في 16 رجب 1337 ه - 17 نيسان 1919 م ، بعض نصوص التقرير الرسمي للجنة الحصر لمحتويات قصر بلديز ، وذكرت بأنه تم الاستيلاء على ( 25 الف ) ورقة صك بنكوت بقيمة 500 الف ليرة عثمانية بالإضافة السبائك الذهبية ، والمحتويات الثمينة الأخرى ، والتي ثم توزيعها على عدد كبير من قادة جيش الحركة ، وأعضاء قيادة حزب الاتحاد والترقي ، ومنهم : 1 - محمود شوكت باشا : قائد جيش الحركة . 2 - حسني باشا . 3 - علي باشا : رئيس أركان حرب جيش الحركة . 4 - حسن عزت ( بك ) باشا . 5 - أنور وجمال باشا ( قادة الاتحاد والترقي ) . 6 - احمد رضا بك : رئيس مجلس المبعوثان . 7 - إسماعيل بك حقي : عضو مجلس المبعوثان