أحمد صدقي شقيرات

296

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

جي به إلى الصدارة للتخلص من حرب البلقان بأقل ضرر ، وكان يجب أن تنتهي هذه الحرب بالطرق الدبلوماسية ، ولكن حكومة محمد كامل باشا رحلت جبرا بعد أقل من ثلاثة أشهر من تسليمها السلطة ، حيث تم اقتحام الباب العالي ( مقر الصدارة ) من قبل البكباشي ( المقدم ) أنور بك ( من قادة الاتحاديين ) « 19 » مع عدد من الاتحاديين الذي تجمعوا من هنا وهناك وذلك في 14 صفر 1331 ه - 23 كانون الثاني 1913 م ، والتي

--> ( 19 ) - أنور بك : ( 1298 - 1341 ه - 1881 - 1922 م ) : واسمه ( إسماعيل أنور ) ابن احمد ابن حافظ لميل مصطفى قبطان ابن آغا ابن كرمان بن كزجا بن آغا كليلي ابن عبد اللّه كليلى وهو ضابط عثماني من أصل مقدوني ، وكان عضوا بارزا في حزب الاتحاد والترقي وقد لعب دورا هاما في عملية خلع السلطان عبد الحميد الثاني ، كان إحدى زعماء اللجنة الثلاثية للاتحاد والترقي والتي حكمت الدولة العثمانية ، خلال الفترة ( 1327 - 1337 ه - 1909 - 1918 م ) ، وهو زوج الأمير ( ناجية ) ابنه الأمير سليمان أفندي أخ السلطان محمد رشاد وحصل على لقب " الاماد " وكانت الأميرة زوجته امرأة جميلة صغيرة السن ، حريصة ، ولوعة بالسياسة والحكم ، رزق منها بثلاثة أبناء هم : علي ، تركان ماي بكر وهو ابن أحمد بك الذي كان يعمل موظفا مدينا ( من حاشية السلطان عبد الحميد ) ، وتصفه المصادر ( المرتد عن دينه ) ، وقد هاجرت أسرة احمد بك من موظفها الأصلي في بيتولج التابعة للمناستر ( مناسطر ) في مقدونيا ، إلى استانبول ، وقد ولد أنور بك في حي ديوان يولي في استانبول بتاريخ 30 ذي الحجة 1298 ه - 12 تشرين الثاني 1881 م وهو الابن الأكبر لآية من بين سنة أطفال خلفهم أحمد بك من زوجته عائشة ، والتحق أنور بك في الكلية الحربية ، حيث تخرج منها 3 شعبان 1320 ه - 5 كانون الأول 1902 م ، برتبة ( يوزباشي ) نقيب أركان حرب ، والحق بقوات الجيش الثالث وقاد في عام 1321 ه - 1903 م العلميات العسكرية ضد العصابات المقدونية وفي 1324 ه - 1906 م ، رفع أنور بك الرتبة صاغ ( رائد ) وانضم إلى جمعية الاتحاد والترقي وكان العضو رقم ( 12 ) في تلك الجمعية السرية ، وفي عام 1326 ه - 1908 م ، هرب إلى جبال مقدوينا ، خوفا من بطش السلطان عبد الحميد الثاني الذي اكتشف أمر جمعية الاتحاد والترقي ، ولكن ما لبث أن عاد إلى صفوف الجيش الثالث ، ثم لعب دورا في عملية الانقلاب العثماني ضد السلطان عبد الحميد وإعادة العمل بالمشروطية وعلمية خلع السلطان خلال الفترة ( 1326 - 1327 ه - 1908 - 1909 م ) ، وعين محلقا عسكريا في برلين في 1327 ه - 1909 ، وترك برلين ليقود ، الحملة العثمانية إلى ليبيا للقتال ضد الإيطاليين خللا الفترة ( 1329 - 1331 ه - 1911 - 1913 م ) وعندما فشلت الحملة ، عاد إلى استانبول ليقوم باقتحام الباب العالي ، وإسقاط حزب الائتلاف والحرية ، من الحكم ليعود بذلك حزب الاتحاد والترقي إلى حكم الدولة العثمانية مباشرة ، وعشية الحرب العالمية الأولى ، في 4 صفر 1332 ه - 3 كانون الثاني 1914 م ، تمت ترفيعه رتبتين متتاليين ، وأصبحت رتبته فريق وعين نظارا للحربية في حكومة الصدر الأعظم سعيد حليم باشا المصري ، واستمر في هذا المنصب مع حكومة طلعت باشا ، حتى نهاية الحرب العالمية الأولى وهزيمة أي حتى 9 صفر 1337 ه - 14 تشرين الأول 1918 م ، وكان في ذي الحجة 1332 ه - 21 تشرين الأول 1914 م ، قد رقي مرة أخرى إلى رتبة فريق أول ، وعين قائدا عاما للجيش العثماني ( بالوكالة ) ، تحت قيادة السلطان الاسمية ولعب دورا في جر الدولة العثمانية إلى الحرب إلى جانب الألمان وقاد جيوش القفاس والدردنيل في هذه الحرب ، وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب ، وسقوط حزب الاتحاد والترقي من الحكم ، غادر استانبول ، وبعد ذلك حاول أن ينظم ثورة ضد حكم كمال أتاتورك إلا أنه فشل ، وقاد القوات الثائرة ضد النظام البلشفي في جنوب القفاس ، واغتالته القوات الروسية في بلدة ( بالجوان ) القريبة من سمرقند شرقي بخاري ، في 10 ذي الحجة 1341 ه - 24 تموز 1922 م ويصفه يلماز اوزتونا بأنه " مسلم ، مؤمن ، متدين ، قومي متحمس للعرق التركي ، جسور ، جري ( مجنون كبير ) لا يشعر بالمسئولية ، بليد ، مغامر ، عديم الاحترام للقانون انظر : الموسوعة السياسية ، ج 1 ، ص 375 ، المنجد في الإعلام ، ص 71 ، الموسوعة الإسلامية ( حسن الأمين ) ، ج 5 ، ص 9 ، تاريخ الإدارة العثمانية ، ص 58 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 217 - 219 ، 225 - 226 دائرة المعارف الاسلامية ، ج 5 ، ص 122 - 133 ، العثمانيون والروس ، ص 134 - 153 - 180 - 182 مذكرات أنور باشا ، ص 22 ، 112 - 113 DevLetLer C 2 , S 987