أحمد صدقي شقيرات

290

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

أفندي مواصلا دراسته الشرعية العالية ، وفي عام 1292 ه - 1875 م ، حصل على شهادة " موصلة الصحن " « 8 » ، وفي محرم 1293 ه - كانون الثاني 1876 م ، نقلت مأموريته إلى قلم دائرة محكمة الجزاء ، وفي جمادى الآخرة 1293 ه - أيار - حزيران 1876 م ، واصل دراسته العالية في مدارس الصحن الثمانية ، وحصل بعدها على شهادة ( التمش حركت ) منها « 9 » ، وفي ربيع الأول 1294 ه - آذار - نيسان 1877 م ، عين المذكور في شعبة المميزين في دائرة الجزاء . وبعد مدة أصبح المميز الخامس في محكمة التمييز الحقوقية « 10 » ، وحصل على شهادة " موصلة سليمانية " وهي أعلى الشهادات العلمية في مجال العلوم الشرعية لدى

--> من الإجراءات التشريعية وحددت اختصاصي القضاء بما يتفق مع قيام المحاكم الشرعية ، وحرمت شيخ الإسلام الشيء الكثير من سلطانة في الشؤون الداخلية والقضائية ، خاصة عندما باشرت تلك النظارة في تشكيل المحاكم النظامية والتي تعتمد الأنظمة والأساليب الغربية ، في أسلوب إجراء المحاكمات ، وفي عام 1338 ه - 1918 م ، نقل الاتحاديون تبعية المحاكم الشرعية جميعا ، من مسؤولية المشيخة الإسلامية إلى عدلية نظارتي ، وكان المبرر في ذلك هو التمشي مع القانون ولكن بعد سقوط حكومة طلعت باشا الاتحادية في عام 1336 ه - 1918 م عادت الأمور إلى سابق عهدها انظر : دائرة المعارف الإسلامية ( العربية ) ، ج 13 ، ص 478 تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 505 ، ص 478 ، DevLeter , C 2 , S 1053 . ( 8 ) - موصلة الصحن : وهي من الدرجات العلمية في مجال العلوم الدينية الشرعية الإسلامية ، والتي كانت تتعلق بمدارس الصحن العثمانية والتابعة لجامع الفاتح في استانبول ، وتأتي هذه المدارس بالأهمية بعد المدارس السليمانية العليا ، التي اعتبرت الأولى ، انظر : سالنامه دولت عليه ، دفعة ( 28 ) ، ص 32 . ( 9 ) - التمش حركت : وهي درجة الستين ، وهي درجة أو رتبة علمية من الدرجات المتوسطة في مجال العلوم الدينية ، انظر : سالنامه دولت عليه ، دفعة ( 28 ) ، ص 32 . ( 10 ) - محكمة التمييز الحقوقية : وجاء تشكيل هذه المحكمة بموجب نظام تشكيلات ووظائف محاكم الحقوق العادية والجزائية النظامية في دار السعادة - استانبول - الذي صدر في 21 رمضان 1288 ه - 3 كانون الأول 1871 م ويتضمن هذا النظام ( 25 مادة ) وجرى تضيف المحاكم في استانبول إلى ثلاثة أصناف : * محكمة البداية : وهي نوعين ، فهناك محكمة البداية الجزائية ، ومحكمة البداية الحقوقية ، وهي تعتبر أولى درجات التقاضي ، ويطلق عليها أيضا محاكم ( الدرجة الأولى ) والتي ترى الدعاوي بشقيها الجزائي والحقوقي ويرأس هذه المحكمة رئيس أول ورئيس ثان ( في حالة غياب الرئيس الأول ) . * محكمة الاستئناف : أيضا هي نوعين الجزاء والحقوق ، وهي محاكم الدرجة الثانية من التقاضي ، وتنظر هذه المحاكم في الطعن المقدم حول قرارات محاكم البداية ، ويرأس هذه المحكمة أيضا رئيس أول ثاني . * محكمة التمييز : وهي أعلى درجات التقاضي في استانبول ، من درجات المحاكم النظامية . أو محاكم الدرجات الثالثة ، وهي على نوعين ، محكمة التمييز الجزائية ، ومحكمة التمييز الحقوقية ( موضوعنا ) ، وقد أطلق عليها اسم " تميزا " من الكلمة العربية " ميزا " ، أي ان هذه المحكمة تمييز بين الحق والباطل ، وتمييز بين مدى تطبيق المحكمة السابق لقانون من عدمه وتسمر في دول أخرى " محكمة النقض " ، وكان لهذه المحكمة رئيس أول ورئيس ثان ، ويشترك في عضويتها مجموعة من القضاة ، وهي تنظر في الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف ، وبالنسبة للحقوقية فكانت تنظر في جميع الأحكام والقرارات التي تصدر عن محكمة الاستئناف الحقوقية ، أو التي تكون فيها قيمة الدعوى أكثر من مبلغ مالي معين ، وكانت تنظر