أحمد صدقي شقيرات

260

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

في ازدياد ، ذلك تم خلعه من السلطان في 10 شعبان 1293 ه - 31 آب 1876 م ، بعد ان صدرت فتوي من شيخ الاسلام حسن أفندي تجيز الخلع ، وجاء في نص الفتوى " إذ جن أمام المسلمين جنونا مطبقا قفات المقصود من الإمامة فهل يصح حل الإمامة من عهدته ؟ الجواب واللّه أعلم : يصح " « 48 » وبعد ذلك تمت المبايعة للسلطان الجديد عبد الحميد الثاني « 49 » وفي اليوم نفسه الذي خلع فيه السلطان السابق مراد ، ومع تسلم السلطان عبد الحميد الثاني مقاليد السلطنة العثمانية ، قام بتعيين مدحت باشا أول صدرا أعظم في عهده واصدر القانون الأساسي ( المشروطية ) « 50 » ، وجرت أول انتخابات لمجلس المبعوثان العثماني « 51 » ، وبعدها قام

--> ( 48 ) - النص في تاريخ الدولة العلية العثمانية ، ص 586 . ( 49 ) - السلطان عبد الحميد الثاني ( 1258 - 1336 ه - 1842 - 1918 م ) : وهو سلطان عبد الحميد ( الأول ) ، ووالدته ( ثيري موزكان تادف أفندي ) ولد في 16 شعبان 1258 ه - 21 أيلول 1842 م ، وهو السلطان ( 34 ) من سلاطين آل عثمان ، وقد تولى عرش الدولة العثمانية ، خلال الفترة ( 10 شعبان 1293 - 6 ربيع الثاني 1327 ه - 31 آب 1876 - 27 نيسان 1909 م ) ، وكان السلطان عبد الحميد أعظم سلاطين الدولة العثمانية في أخر عهدها ، وكان لم يوقع أي أمر من أمور الدولة العثمانية ، الا بعد صلاة الصبح ، ويكون متوضئا ، وقد خلع السلطان بمؤامرة حرب الاتحاد والترقي ، وارسل سلانيك ( سالونيك ) ، وبقي سجنينا في قصر ( الآلايتني ) الذي يعود إلى شخص يهودي ، ثم نقل إلى القصر ( سرايا بكربكي ) في استانبول ، وتحدثنا بالتفصيل عن عملية خلع السلطان عبد الحميد الثاني ، والاحداث التي رافقت ذلك ، في ترجمة شيخ الاسلام رقم ( 120 ) ، انظر : السلاطين العثمانيون ، ص 83 ، تاريخ الإدارة العثمانية ، ص 38 معجم الانساب ، ص 240 ، Devletler , C 2 , s , 372 Basabakanliks 317 . ( 50 ) - القانون الأساسي ( المشروطية ) : وقد اصدر السلطان عبد الحميد القانون الأساسي ( الدستور ) وما يعرف شعبيا باسم الشروطية في 7 ذي الحجة 1293 ه - 25 كانون الأول 1876 م ، وقد قام مدحت باشا وبمساعدة خليل غانم ( السوري ) وأغوب باشا ، ( الأرمني ) باعداد نص هذا القانون ، وقد بدأ العمل في اعداده في عهد حكومة رشدي باشا المترجم ، وقد جاء هذا القانون الأساسي للدولة العثمانية مشابها للدستور البلجيكي الصادر عام 1247 ه - 1831 م ، وقد احتوى الدستور العثماني على ( 119 ) مادة ويتضمن الأمور التالية : - * القسم الأول ( الممالك العثمانية ) : ويتضمن المواد ( 1 - 7 ) من القانون ، وينص على حدود الدولة العثمانية وولاياتها وعاصمتها ( استانبول ) ونظام الحكم فيها ، حيث نص القانون ( في المادة 3 ) على أن نظام الحكم في الدولة العثمانية نظام السلطنة ( ملكي ) وراثي ينحصر في آل عثمان ، ويتولى عرش السلطنة أكبر آل عثمان سنا ، ويضاف إلى السلطنة العثمانية إلى أنها خلافة إسلامية ، ويعتبر السلطان وهو الخليفة حارس وحامي الدين الإسلامي حسب نص ( المادة 4 ) وحسب نص ( المادة 5 ) أعتبر السلطان بأنه مقدس وغير مسؤول ويتمتع بكافة الحقوق الدستورية . ( * * ) القسم الثاني ( حقوق المواطنيين العثمانيين ) ويتضمن المواد ( 8 - 26 ) ، ويتضمن على حرية المواطنيين ( المادة 9 ) وأن هذه الحرية مصونة ولا يجوز التعرض لها ( المادة 10 ) ومساواتهم ، وأن الدين الإسلامي الدين الرسمي للدولة العثمانية ) ويجب على المواطنين التحلي بالأخلاق والآداب الإسلامية في الممالك العثمانية ، حسب ( المادة 11 ) . ( * * ) القسم الثالث ( وكلاء الدولة - الحكومة ) ويتضمن المواد ( 27 - 38 ) وينص على مسؤولية مجلس الوكلاء برئاسة الصدر الأعظم ، مسئولين أمام مجلس المبعوثان ( فقط ) حسب نص ( المادة 30 ) . ( * * ) القسم الرابع ( المأمورين - الموظفين ) ويتضمن المواد ( 39 - 41 ) وينص على مسؤولية الموظفين ضمن نطاق وظائفهم ، ويجب ان يتمتعوا بالاستقامة وحسن التعامل ، ( المادة 39 )