أحمد صدقي شقيرات
258
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
للأمير يوسف عزّ الدين أفندي نجل السلطان عبد العزيز والذي كان قائدا للجيش الهمايوني الخاص قوات الحرس السلطاني - قوات المابيين الخاصة ، وكان الدافع وراء عملية حسن بك جركس ، كما ترويها المصادر " ويغلب على الظن ان ما حمله على هذا الفعل تعلقه بالسلطان الشهيد وعائلته ، والتواتر الإشاعات ان السلطان عبد العزيز مات مقتولا بدسيسة هؤلاء الوزراء - جماعة الخلع بايعاز من بعض الدول ذوات الصالح الأكبر في الشرق ، أراد قتلهم انتقاما لسلطانه المرحوم الذي ذهب فريسة الدسائس الأجنبية " « 42 » ، وفي تفاصيل هذه العملية أنه بعد قتل السلطان عبد العزيز أراد حسين عوني باشا ، أبعاد حسن بك عن استانبول ، فالحقه في احدى قطاعات الجيش في بغداد ، وامره بالسفر على عجل ، فامتنع عن تنفيذ الامر ، فحبسه ، ثم اظهر رغبة في السفر وطالب امهاله يومين للاستعداد للسفر ، وفي ليلة 23 جمادي الأول 1293 ه - 16 حزيران 1876 م ، خرج من منزله متسلحا بأربعة مسدسات ومديه ( خنجر ) ، وقصد منزل حسين عوني باشا الواقع في قوزغنجق « 43 » ، الا انه لم يجده هناك ، وعلم أنه في اجتماع خاص في منزل مدحت باشا ، والذي ضم كافة أعضاء الحكومة العثمانية ، ولم يتخلف عن ذلك الاجتماع سوى شيخ الاسلام حسن أفندي ، وناظر التجارة محمود جلال الدين باشا « 44 » وبينما كان المجتمعون
--> - ياور Yaver : وهي كأمة فارسية الأصل ، وتعني المساعد والمعاون أو المعين ، والمرافق ، وكانت تعني في بعض الأوقات رئيس أركان حرب ، وقد استخدمت كلمة ياور على نطاق واسع خاصة والسمميات العسكرية العثمانية ، وقد جاءت في صيفة مركبة مع غيرها من الكلمات ، مثل " سر عسكر ياوري أوياور الحرب " التي كانت تطلق على رئيس أركان الجيوش العثمانية ، " وياور أكرم مشيران عظام " ، وكانت تطلق هذه الصفة على السلطان بصفة القائد الاعلى للجيوش والقوات العثمانية ، كذلك " سر عسكرى سرياوري " أي المرافق العام لقائد الجيش العثماني ، و " سرياور حضرت باد شاه " وتطلق على كبير المرافقين للحضرة السلطانية ، وهناك كلمة تحوير أخرى هي تحور أونحت من كلمة ياور ، منها ( ياوري ) وتعني الامداد والإعانة ، أو المسؤول عن الامداد ، أما كلمة ( ياوران ) تطلق على قادة الجيوش والفرق والقيالق والقطاعات العسكرية في الولايات وفي المراكز المدنية انظر : قاموس تركي ( سامي ) ، ص 1538 - 1539 ، الدراري ، ص 545 ، الموارد ( قاموس تركي - عربي ) ، ص 489 . ( 42 ) - تاريخ الدولة العلية العثمانية ، ص 584 . ( 43 ) - قوزغنجق Kuz guncuk : وهي محلة أو ضاحية أو قرية من ضواحي مدينة استانبول التي تقع على الضفة الآسيوية لمضيق البوسفور وتقابلها على الضفة الأوروبية سرايا يلديز وسرايا جراغان الواقعة في بشكطاش ، وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى الباب قوزغون ، الذي كان يسكنها في عهد السلطان محمد الثاني ( الفاتح ) ، ويوجد لهذه القرية ميناء قديم يحمل اسمها ويربطها بميناء يشكطاش بحرا انظر : معجم أماكن استانبول وضواحيها ، البصائر ، ع 19 ، ص 166 - 167 ، ( خريطة ) IstanbulTop Plon . ( 44 ) - محمود جلال الدين باشا ( ناظر التجارة ) : وقد تولى منصب ناظر التجارة ( ثلاث مرات ) وكانت الأولى خلال الفترة ( 1288 - 1291 ه - 1872 - 1874 م ) والثانية خلال الفترة ( 1292 - 1293 ه - 1875 - 1876 م ) ، والثالثة في حكومة الصدر الأعظم رشدي باشا ( الرابعة ) وكانت خلال الفترة ( جمادى الأولى - رمضان 1293 ه - حزيران - تشرين الأول 1876 م ) وكان له دورا