أحمد صدقي شقيرات

246

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

عزل سريعا ، وعين الإمام الأول للسلطان عبد العزيز ، وفي 1278 ه - 1866 م ، ورافق السلطان عبد العزيز في رحلته إلى مدينة بروسه ، وبعدها عين المذكور خطيبا لمسجد السلطان بايزيد الثاني « 6 » ، وفي خطبته الأولى على منبر المسجد القى خطبة بليغة في مدح آل عثمان « 7 » ، وفي عام 1279 ه - 1862 - 1863 م ، حصل حسن أفندي ، على رتبه أناضولي بايه‌سى ، وفي عام 1283 ه - 1863 م ، رافق السلطان عبد العزيز في رحلته إلى مصر « 8 » ، ثم رافق السلطان عبد العزيز في رحلته إلى أوروبة ( صفر - ربيع الثاني 1284 ه - حزيران - آب 1867 م ) « 9 » ، وبعد عودة السلطان عبد العزيز ، وفي ذي الحجة

--> أما بهو الجامع الداخلي فهو مقسم إلى أجزاء وهو محاط بقناطر ومسقوف بثلاثين قبة مرتكزة على 26 دعامه ، بالإضافة لمكان للوضوء تقع في الصحن الداخلي للجامع ، ويحتوى هذا الجامع على ( 21043 ) قطعة خزفية ، لذلك سمي بالجامع الأزرق Mavi Camii ، وقد نقلت بعض مواد تشييد هذا الجامع من صحراء نجد ومن مصر ، وهو تحفه رائعة من المرمر ويحيط ببناء المسجد ، فناء خارجي رحيب من ثلاث جهات ، أما صحن المسجد فيتوسط شادوران ويقع المسجد في وسط المجمع المعماري الضخم الذي يحتوى على ضريح السلطان أحمد ، ومدرسة وعمارة خيرية ( دار للطعام ) ومستشفى ، وسوقا ، وغيره ، ومعظم هذه المنشآت خربت كليا أو جزئيا انظر : فنون الترك وعمائرهم ، ص 207 - 208 ، الجوامع التركية المشهورة ، ص 64 - 73 ، تركيا السياحة ، ص 15 . ( 6 ) - جامع السلطان بايزيد ( استانبول ) : يقع هذا الجامع في ميدان بايزيد ( ميدان الحرية ) في مركز مدينة استانبول الأوربية ، وقد شيدة السلطان بايزيد الثاني ( 886 - 918 ه - 1481 - 1512 م ) ، وكان السلطان بايزيد الثاني قد اقتفى اثر أبيه السلطان محمد الثاني ( الفاتح ) فبني هذا الجامع وسط ثاني مجمع معماري باستانبول ، وكان المهندس خير الدين أفندي قد وضع كل خبرته في تخطيط هذا المجمع الكبير ، ويشير النص الكتابي الرائع الموجود فوق المدخل الرئيسي أن بناء المسجد كان بين عامي ( 906 - 912 ه - 1501 - 1506 م ) ، ويلاحظ ان المهندس راجع أفكاره في شكل نصف القبة ، وانتقل بتخطيط مسجد الفاتح القديم إلى مرحلة ابعد مدى في التطوير ، ورغم ان جامع بايزيد في استانبول يشبه الجامع الأخضر في بروسة ، الا أنه يحتوي كل العناصر المتنوعة للعمارة الكلاسيكية العثمانية ، فقبته الرئيسة ترتكز على أربعة أعمدة من طراز رجل الفيل وعلى عامودين من الرخام السماقي الصلب ، وقطرها ( 18 م ) ومحاطة بأربع وعشرين ( 24 ) نافذة ، ومدخل الجامع مسقوف بنصف قبه وكذلك المحراب ، كما وتوجد اربع قباب على الجوانب ، وسقوف القباب جميعها مزينة بالنقوش الجميلة والكتابات المخطوطة باليد وهي من أثار الخطاط الشيخ حمد اللّه بن رحمة اللّه أما هو الجامع فهو مسقوف بسبع قباب ترتكز على ستة أعمدة وصحنه ذو ثلاثة أبواب من طراز باب التاج ، ومنارتاه رفيعتان وتبعد الواحدة منهما عن الأخرى مسافة ( 77 م ) الامر الذي أضاف للجامع نوعا خاصا من الجمال المعماري ، وتعتبر هذه التفاصيل المعمارية من انجح أمثالها ، وكانت بداية ممارسة العمل في المساجد الكبيرة ويضم هذا المجمع المعماري الكبير الجامع ، وخزانا للمياه منحوتا من الحجر بطريقة خاصة ، ونزل للمسافرين ( دار للضيافة ) ومطعم للحساء ، ومكتبة عامرة بالكتب هي الان ( مكتبة بايزيد دولت كتبخانه ) التي تقع في الطرف الشرقي من المسجد ، بالإضافة إلى مدرسة دينية ، وقد تحولت إلى مكتبة للبلدية وتجدر الإشارة إلى أن الجامع يضم ضريح السلطان بايزيد الثاني وضريحين آخرين انظر : فنون الترك وعمائرهم ، ص 189 - 192 ، حديقة الجوامع ج 1 ، ص 14 ، 13 الجوامع التركية المشهورة ، ص 20 - 25 ، تركيا السياحية ، ص 33 . ( 7 ) - علمية سالنامه سى ، ص 606 . ( 8 ) - تحدثنا عن رحلة السلطان عبد العزيز إلى مصر في ترجمة شيخ الإسلام رقم ( 112 ) هامش رقم ( 8 ) . ( 9 ) - رحلة السلطان عبد العزيز إلى أوروبة : وهي الرحلة التي قام بها السلطان عبد العزيز إلى أوروبة خلال المدة 16 صفر - 4 ربيع الأول 1284 - 21 حزيران - 7 آب 1867 م ) وزار خلالها فرنسا وبريطانيا والنمسا وبلجيكا وبروسيا ( ألمانيا ) ، وقد رافقه في هذه الزيارة وفد رسمي مكون من ولي العهد الأول ( سلطان مراد الخامس ) ولي العهد الثاني ( السلطان عبد الحميد الثاني ) ،