أحمد صدقي شقيرات

202

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

* مشيخته : في أعقاب وفاة شيخ الإسلام السابق مصطفى عاصم أفندي ، وهو على رأس المشيخة ( للمرة الثالثة ) ، عين أحمد عارف أفندي ، في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وذلك في 2 ذي الحجة 1262 ه - 21 تشرين الثاني 1846 م ، واستمر في هذا المنصب حتى 21 جمادى الآخرة 1270 ه - 21 آذار 1854 م ، حيث تم عزله من المشيخة ، وكانت دفعته ( 144 ) ، في عهد السلطان عبد المجيد الأول ، وعين خلفا له في المشيخة محمد عارف أفندي ، وكانت مدته في المشيخة ( 7 سنوات و 6 شهور و 19 يوما هجرية ) - ( 7 سنوات و 4 شهور ميلادية ) . * مؤلفاته : ترك أحمد عارف أفندي مجموعة من المؤلفات والتصانيف ، من أهمها كتاب ( الأحكام المرعية في الأراضي الأميرية ) ( أو فتاوى أحكام مرعية في الأرضي الأميرية ) وهو مجموعة فتاوي « 11 » ، تذكرة الشعراء ( باللغة التركية ) ، ديوان شعر باللغات الثلاثة ( العربية والفارسية والعثمانية ) مطبوع ، مجموعة التراجم ( في تراجم علماء القرن الثالث عشر الهجري ) لم يكتمل ، واقتبس منه صاحب " هدية العارفين - ذيل كشف الظنون " . * مكتبته : ترك أحمد عارف حكمت أفندي ، خزانه كتبه العظيمة كما سبق الحديث عنها والتي أوقفها في المدينة المنورة ، وعرفت فيما بعد باسم مكتبة عارف حكمت ، وكانت هذه المكتبة قريبة من باب جبريل للحرم النبوي الشريف ، وهي من أحسن المكاتب وأنظفها وأجملها ترتيبا « 12 » وتعتبر من أهم مكتبات المخطوطات في المملكة العربية السعودية حاليا ، ويشير صاحب حلية البشر إلى أن عارف أفندي كان يتتبع الكتب والمجلات في دائم الأوقات ، وخصص لها الأوقاف الجسيمة من المسقفات والمستغلات « 13 » حيث أصبحت لديه مكتبة ذات قيمة ، وقد أنشأ لها مكانا في المدينة المنورة ، وكان مكانها ملاصقا للمسجد النبوي ، ورتب لها حفظه وخدمة ووقف بها سائر كتبه المتجاوزة خمسة آلاف كتاب من

--> عدد أخر معظمهم من العسكريين وآخرين من خارج السلك العسكري ومن بين الذين تولوا رئاسة هذه الدار الهيئة المشير عبد الكريم نادر عبيدي باشا ، المشير درويش باشا ، غيرهم ، انظر : DevLet ( C 2 , S 1051 ) . ( 11 ) - عثماني مؤلفلر ، ج 2 ، ص 62 . ( 12 ) - مرآة الحرمين ، ج 1 ، ص 423 . ( 13 ) - حلية البشر ، ج 1 ، ص 143