أحمد صدقي شقيرات
161
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
بالساطور « 4 » ، ثم حاولوا قتل ولي العهد الأمير محمود الذي نجا بصعوبة منهم من خلال تهريبه من النافذة وأنزل بالسلالم ، وبعد ذلك نقل جثمان السلطان سليم الثالث إلى فناء السرايا الذي امتلأ بجنود الصدر الأعظم مصطفى باشا علمدار ، والذي قام بعزل السلطان مصطفى الرابع ، وبايع السلطان محمود الثاني بدلا منه ، في اليوم نفسه « 5 » وتستمر مشيخة المولى محمد عارف أفندي في عهد السلطان محمود الثاني ، حتى 22 جمادى الأخرى 1223 ه - 15 آب 1808 م ، حيث تم عزله ، على خلفية تصادمه مع الصدر الأعظم مصطفى باشا ، واختلاف الآراء بينهما ، في القضايا التي كان مصطفى باشا يعرضها عليه ، وحاول شيخ الإسلام محمد عارف أفندي مقابلة السلطان محمود الثاني لشرح الموضوع ، إلا أن السلطان قام بعزله وتعيين أحمد أسعد أفندي ( للمرة الثانية ) مكانه ، وكان تسلسل دفعته في ترتيب شيوخ الإسلام ( 130 ) في عهد السلطان مصطفى الرابع والسلطان محمود الثاني ومدة مشيخته ( 25 يوما هجرية وميلادية فقط ) ، وبعد عزله تمت الإقامة الجبرية عليه في منزلة حتى وفاته . وفاته : بعد عزله من المشيخة ، فرضت على محمد عارف أفندي الإقامة الجبرية ، في منزله باستانبول ، وبقي كذلك حتى وفاته في أواخر شوال 1240 ه - أوائل حزيران 1826 م ، ودفن في محلة صدفجيلر « 6 » بالقرب من مدرسة سنان باشا ، وله العديد من الأبناء والأحفاد ، ومما تذكره المصادر عنه أن كان خطاطا ويتقن خط التعليق ، وكان في كل سنة يقوم بكتابة نسخة من القرآن الكريم « 7 » بخط التعليق .
--> ( 4 ) - الساطور : من الناحية اللغوية فان كلمة ساطور عربية من أصل الفعل ( سطر ) بالفتح ، ويقال سطر بالسيف قطع به ، وسطر الرجل أي صرعه ، ومنه أيضا ( الساطر والسطار ) وتعني القصاب ومه جاءت كلمة ساطور وجمعها سواطير وتعني ما يقطع به اللحم ، أو الأداة الفولاذية التي يقطع بها اللحم ، وهي في العادة أداة فولاذية متوسطة الحجم يستخدمها القصابون في تقطيع اللحم وقد نقلت هذه الكلمة إلى اللغة العثمانية بنفس المعنى ، انظر : المنجد في اللغة ، ص 333 ، قاموس س تركي ، 699 . ( 5 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 663 . ( 6 ) - صدف جلير : سبق التعريف بهذه المحلة . ( 7 ) - علمية سالنامه سى ، ص 574 Istanbul'da GomUlU , S