أحمد صدقي شقيرات
136
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
1789 - 1807 م ) إلى قائم مقام الباشا ، يعرض فيه لوقائع الحملة والاستعداد للحرب القوات الفرنسية في مصر ، وكان هذا المرسوم مرفقا بالفتاوي الشرعية التي أصدرها مصطفى عاشر أفندي في مسألة اعلان الحرب والجهاد على الفرنسيين ، وارسال القوات إلى مصر للقتال ضد هنؤلاء الفرنسيين ( الكفرة ) « 12 » . وقد استمر مصطفى أفندي هذا المنصب حتى 18 صفر 1295 ه - 11 تموز 1800 م ، حيث تم عزله بأمر من السلطان سليم الثالث ، وتولى المشيخة من بعده عمر خلوصي أفندي ، وكانت مدته في المشيخة ( سنة واحدة ، 11 شهرا ، هجرية ) - ( سنة واحدة ، 10 شهور ، 12 يوما ، ميلادية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 124 ) ، في عهد السلطان سليم الثالث . مؤلفاته وأثاره : تذكر المصادر بأن عاشر أفندي له مؤلفات وتصانيف باللغة العربية والفارسية والعثمانية ( ولكنها لم تذكر أسماء تلك المؤلفات ) ، يضاف إلى ذلك بأنه كان ماهرا في الخط ، وله منشآت خيرية في محلة باغجة قيوسى « 13 » في استانبول ، تشمل على دار القراء ودرس خانه ( درسخانه ) . مكتبته : ترك عاشر أفندي مكتبة عامة تشمل العديد من الكتب والمخطوطات ، وما زالت هذه المكتبة موجودة ، ضمن موجودات المكتبة السليمانية في استانبول ، وقد أسس هذه المكتبة والده رئيس الكتاب مصطفى أفندي في سنة 1154 ه - 1741 - 1742 م ، في محلة باغجة قبوسي ، ثم نقلت إلى المكتبة السليمانية ، ووضعت تحت اسم " كتبخانه عاشر أفندي " ، وتضم 462 مخطوطا ، منها 457 مخطوطا عربيا ، و 77 مخطوطا تركيا ( بالعثمانية ) و 20 مخطوطا فارسيا ، ويوجد لها دفتر ( فهرس ) مع مكتبة رئيس الكتاب مصطفى أفندي وقد طبع في استانبول سنة 1306 ه - 1889 م « 14 » ، ولها فهرس بطاقات ، للمكتبتين
--> ( 12 ) - الارشيف العثمانية ، مهمة دفتري رقم 207 مهمة رقم 1 ، علاقة الدولة العثمانية بمصر ، ص 11 . ( 13 ) - باغجة قبوسي : وهي محلة صغيرة في مدينة استانبول ، ويعني اسمها بالعربية ( باب الحديقة ) ، حيث أن كلمة تركية مركبة من ( باغجة ) وتعني ( روضة أو حديقة أو جنينه ) ، و ( قبوسى ) وقبو تعني باب أما سي فهو من أدوات ( اللغة العثمانية ) وبذلك فإن كلمة " باغجة قبوسى " تعني باب الحديقة ، انظر : الداراي ، ص 103 ، 412 ، معجم أماكن استانبول وضواحيها البصائر ع 19 ، ص 143 . ( 14 ) - دفتر كتبخانه عاشر أفندي ( محمود بك مطبعة سى ، 1306 ، درسعات ) ص 4 ، 193 ، وتاريخ التراث العربي ، ص 102