أحمد صدقي شقيرات
132
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
[ 95 ] مصطفى عاشر أفندي « * » ( صاحب مكتبة عاشر أفندي في استانبول ) . حياته : 1142 - 1219 ه - 1729 - 1804 م مشيخته : 1213 - 1215 ه - 1798 - 1800 م دفعة : ( 124 ) ، في عهد السلطان سليم الثالث هو المولى : عاشر « 1 » بن مصطفى الطاوقجي « 2 » ، أو ( مصطفى عاشر ) بن مصطفى الطاوقجي أو الحاج مصطفى أفندي أميرزاده القسطموني المعروف باسم ( رئيسزاده ) أو ( رئيس
--> ( * ) ترجمته في : علمية سالنامه سي ص 565 ، وترتيبه ( 93 ) ، دوحة المشايخ ، مع ذيل ، ص 116 - 117 ، سجل عثماني ، ج 3 ، ص 381 ، ج 4 ، ص 767 ، قاموس الإعلام ، ج 4 ، ص 3043 ، تاريخ جودت ، ج 7 ، ص 425 - 426 . OsmanLi SeyhuLisLamLari , S 165 - 166 , OsmanLi Devlet Erkani , CiLt 5 , S 148 , DevLetLer , CiLt 2 , S , 975 Istanbul'da Gomulu , S 77 . ( 1 ) - عاشر ( عاشوراء ) : وقد سمي مصطفى عاشر أفندي بهذا الاسم ، نسبة إلى اليوم العاشر من المحرم الحرام وقد ولد في هذا اليوم ، وهو من الأيام المباركة لدى المسلمين ( خاصة الشيعة ) ، وله أهمية دينية عند بعض الأديان الأخرى ، وعاشورا مشتق من العدد عشرة ، أو العاشر ، أو العشر بكسر العين ، الذي يعني رعي الإبل ، وقبل أنه ليس في العربية وزن فاعولا ، واعتبرت إنها دخلت من لغات أخرى ، وكانت ليوم عاشورا أهمية خاصة عند عرب الجاهلية ، وكانوا يصومونه منذ زمن النبي إبراهيم ( عليه السلام ) وهذا يستند إلى رواية السيدة عائشة وعبد اللّه بن عمر ( رضي اللّه عنهما ) ، وهناك أخبار أخرى ، في منشأ عاشورا ، في كتب التاريخ والحديث والفقه ، فهي تقول ، أنه يوم قبول توبة آدم ، وهو يوم خروج يونس من جوف الحوت ، ويوم ميلاد موسى وعيسى ، ويوم منح سليمان ملكه ، وقبول توبة داود ( عليهم السلام أجمعين ) وهو يوم غفران ما تقدم وما تأخر من ذنب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ، وهو اليوم الذي هاجر فيه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة . وتقول بعض المصادر " في مناجاة موسى - عليه السلام - قال يا رب لم فضلت أمة محمد على سائر الأمم ، فقال اللّه عزّ وجل : فضلتهم لعشر خصال ، الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والجمعة ، والقرآن الكريم ، والعلم ، والعاشوراء " والمسلمون يصومون عاشوراء الذي كان يستغرق ( 24 ساعة ) قد اتفق العلماء على أنه مستحب بعد فرض صوم رمضان ، إلا انهم اختلفوا في حكم صيام قبل فرض رمضان ، وهناك من يرى أنه كان واجبا وهناك من يرى بأنه مستحبا ، وهناك أحاديث صحيحة تشير إلى فضيلة صوم يوم عاشوراء ، وليوم عاشوراء ، أهمية خاصة في تاريخ المسلمين ، ذلك أن الحسين بن علي ( رضي اللّه عنهما ) استشهد في اليوم العاشر من شهر محرم 61 ه - 10 تشرين أول 680 م ، في كربلاء ، فكان لهذا الحدث أهميته عظمى عند الشيعة ، فاعتبروه يوم حداد ودعوة لأخذ الثأر للحسين وأن أحياء هذه الذكرى من قبل الشيعة يتم كل عام باللطم وتخميش الوجه ويأخذ مراسم معينة ، وفي زمن الدولة العثمانية ، كانت ليوم عاشوراء أهمية بالغة ، إذ اعتبر العثمانيون والأتراك وحتى يوم عاشوراء ، وما بعده من الأيام المباركة والمستحكمة في نفوسهم ، ويطبخون فيه نوعا خاصا من الطعام ، ويضعون فيه نوعا من الحلويات يسمونه " عاشوره " ويوزعونه على الناس انظر : الموسوعة الإسلامية ( التركية ) مواد منتخبه نموذجية معربة ، ص 13 - 14 ، دائرة المعارف الشيعية العامة ، ج 12 ، ص 11 - 12 . ( 2 ) - الطاوقجي : كلمة تركية تعني بائع الدجاج ، الدراري ، ص 358