أحمد صدقي شقيرات

108

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

وفي 5 شوال 1196 ه - 13 أيلول 1782 م عين نقيبا للأشراف ، وفي 1197 ه - 1782 - 1783 م عين قاضيا لعسكر الأناضول ، وبعدها في سنة 1198 ه - 1783 - 1784 م ، عين قاضيا لعسكر الروم ايلي ، ثم في سنة 1199 ه - 1784 - 1785 م أصبح رئيس علماء الدين الحنيف ، واستمر حتى تولى المشيخة للمرة الأولى . مشيخته : تولى محمد عارف أفندي مشيخة الإسلام في الدولة العثمانية مرتين ( دفعتين ) ، وانتهت بالعزل من هذا المنصب ، وحسب ما يلي : * المرة الأولى : في أعقاب عزل شيخ الإسلام السابق عطاء اللّه أفندي عرب‌زاده ، عين السيد محمد عارف أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وبأمر من السلطان عبد الحميد الأول ( للمرة الأولى ) ، وذلك 18 شوال 1199 ه - 22 آب 1785 م ، واستمر في هذا المنصب حتى 10 ربيع الثاني 1200 ه - 10 شباط 1786 م ، حيث تم عزله من المشيخة دون إيضاح السبب ، وخلفه في المشيخة مفتيزاده أحمد أفندي ، وأجبر على الإقامة في بيته ، ثم صدر أمر بنفيه إلى كوتاهية ، وفي تلك السنة ( 1200 ه - 1786 ) قام بأداء فريضة الحج ، وطلب الإقامة في مدينة الطائف « 3 » ، لكنه طلبه رفض ، وأمر بالعودة إلى منفاه إلى كوتاهية ، حيث أقام بها حتى صدر عفو عنه من قبل السلطان سليم الثالث وعاد إلى استانبول ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 115

--> ( 3 ) - الطائف : وهي مدينة تقع في المنطقة الغربية ضمن " جبال الحجاز " في المملكة العربية السعودية ، وتقع على مسافة 88 كم إلى الجنوب الشرقي من مكة المكرمة ، وترفع 1476 م عن سطح البحر ، لذلك تعتبر الطائف مصيف أهل مكة ، والطائف تقوم على طرف وادي وج ، وهو الاسم القديم للمدينة الذي كانت تعرف به ، وينسب هذا الوادي إلى وج بن عبد الحي من العماليق ، أما الجبل الذي تقع عليه الطائف فيعرف باسم " جبل غزوان " وهو أعظم جبال السراة الحجازية ، واسم الجبل فقد جاء من قبيلة غزوان وهي إحدى قبائل هذيل العربية ، تتكون المدينة من محلتان رئيستان هما : المحلة التي تقوم إلى جانب وادي وج وتسكنها ثقيف ، والأخرى التي تقوم على الجانب المقابل ويقال لها الرهط ، وكانت الطائف المدينة الثانية في الحجاز من الناحية الاقتصادية ، وكان اسمها يقترن بمكة فيقال مكة من الطائف والطائف من مكة ، وكانتا تسميان بالقريتين أو بالمكتين ، ومناخها معتدل ، وكانت الرياح الشمالية سببا في تلطيف مناخها أثناء الصيف ، وتشتهر بالمحاصيل الزراعية وأشجار الفواكه ، ويقال عنها " أنها قطعة من غوطة دمشق " . وفي عهد الدولة العثمانية ، كانت مركز قضاء يتبع لسنجق جدة في ولاية الحجاز ويوجد فيها العديد من الآثار العثمانية ، خاصة قلعة الطائف التي تم نفي العديد من الشخصيات العثمانية إليها ، ومنهم مدحت باشا الصدر الأعظم في الدولة العثمانية ، أما الطائف اليوم ، فهي تشكل عقدة مواصلات في المنطقة الغربية السعودية ، وهي مصيف هام ، وما زالت تشتهر بزراعة العنب والرمان ، وصناعة العطور ، وعدد سكانها حوالي 300 ألف نسمة ، انظر قاموس الإعلام ، ج 4 ، ص 2992 المنجد في الإعلام ، ص 354 - 355 ، جغرافية المملكة العربية السعودية ، ج 2 ، ص 36 - 33 .