عبد الله محمد الحبشي

5

جامع الشروح والحواشي

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة احتلت كتب الشروح والحواشي مكانة كبيرة في التراث الإسلامي فلا يخلو مؤلف من العلماء الكبار الذين شهدتهم الحضارة العربية من مشاركة وإسهام في هذا الجانب . وقد أصبحت الشروح العنصر الرئيسي لمكونات الثقافة الإسلامية فقلما تجد فتا من الفنون العلمية إلا وتجد فيه حشدا هائلا من الكتب الشارحة ، وكذا قل على سائر العلوم كعلم الفقه والحديث والكلام وعلوم اللغة والأدب فأنت تجد أغلب الكتب المؤلفة فيها من نوم الشروح أو المتون المشروحة . وعلى الرغم من هذا الحضور البارز . لم تجد من تجرد لجمع أسماء هذه الكتب وتبيين خصائصها في مؤلف شامك يستقصي عناوينها ويشير إلى أماكن وجودها وذكر المطبوع منها والمخطوط . وكل ما نجده في هذا الموضوع نتف عابرة وردت عند صاحب كشف الظنون وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي وقد جاءت عرضا عند حاجي خليفة صاحب الكتاب الأول عندما سرد أسماء الكتب وتعرض إلى شروحها في عمله هذا فجاء كبداية لعمك يمكن أن يقال عنه أنه أول محاولة للتعريف بشروح الكتب ثم جائ بعده المستشرف الألماني كأول بروكلمان وأورد جمهرةلا باس بها من الشروح عندما أشار إلى الكتب ومخطوطاتها في أنحاء البلاد الإسلامية وغيرها . ومع ذلك فهذه الكتب لا تفي في عمومها بمهمة جمع الشروح كعمك مستقل يهدف إلى جمع الشروح والعاناية بذكرها وجمع شتاتها من مظانها ، فجاء هذا العمك الكبير الذي قام به الأستاذ عبد الله محمد الحبشي ليفي بالفرض المطلوب ويسد النقص الواضح في المكتبة العربية ، على أن هذا العمك لم يكتف بمصطلح مفهوم الشرح وحه وإنما تعذاه بالحاشية وها يتعلق بالكتاب المعني به من شرح وشرح الشرح الذي اصطلح على تسمينه بالحاشية وها يتعلق بالحواشي من تقارير كتبت هي الأخرى على الحواشي نفسها وهكذا . وقد ولم المؤلفون عبر عصورهم المختلفة بفنون أخرى تتعلق بخدمة المتون ومعالجة الكتب المؤلفة فيها المتداولة عندهم فهناك نظم المتن الذي يقوم العالم فيه بنظم مضمون الكتاب سواء في بحر الرجز أو في غيره من البحور الشعرية . وكذا اختصار