السيد محمد الغروي

9

مع علماء النجف الأشرف

وفي هذه الفترة كانت الحوزة العلمية والشعب العراقي المسلم في مواجهة دامية وجهاد مقدس ضد الاحتلال البريطاني كما ستأتي الإشارة إليه . وكانت الحوزة العلمية في هذه البرهة من الزمن في خير وعافية إلى حدّ ما ، رغم إبعاد الشيخ النائيني والسيد أبو الحسن الأصفهاني ومحاربة العلماء الثائرين بوجه بريطانيا وعملائهم في داخل العراق كما يتبين من خلال تراجم المجاهدين من العلماء الكبار ومن خلال عرضنا باختصار شديد للموقف الجهادي المقدس لمراجع النجف وكربلاء تجاه حكم بريطانيا واحتلالها للبصرة أولا ثم للعراق ثانيا . وفي 14 / تموز / 1958 م - 1377 ه قام الجيش العراقي بقيادة عبد الكريم قاسم بثورة مسلّحة أطاحت بالنظام الملكي وقتلت الملك وخاله ورئيس حكومته نوري السعيد وأعلنت قيام النظام الجمهوري . وفي هذا العهد الجديد واجهت الحوزة والعلماء والمؤمنين خصوم ملحدين شيوعيين خاضوا معارك سياسية وعقائدية وتربوية على كافة الأصعدة وانتهت بنبذ الشعب العراقي المسلم لهم والابتعاد عنهم بفضل توعية العلماء وفتاويهم كما سنشير إليه . وفي الثامن من شهر شباط عام 1963 م - 1382 ه تآمر زمرة من الحزبيين على عبد الكريم قاسم وتولى عبد السلام عارف المعروف بميوله القومية الحكم في العراق ، وعندما انفجرت طائرته في الجو عام 1967 م لدى زيارته البصرة وإعلان مقتله استلم أخوه عبد الرحمن عارف النظام في العراق وبقي في الحكم أقل من سنة ثم حصلت ثورة وتمت تنحية عبد الرحمن وحلّ محله أحمد حسن البكر عام 1968 م - 1387 ه وبقي على رأس السلطة حتى 16 تموز 1979 م - 1399 ه حيث أطاح به صدام وتسلّم السلطة . وفي فترة العارفية البكرية كانت الحوزة العلمية والعلماء والمراجع