السيد محمد الغروي

527

مع علماء النجف الأشرف

درجة الاجتهاد سنة 1355 ه . وفي إجازة اجتهاده منه ( أما بعد فإن جناب العالم الألمعي والفاضل الكامل ( كلمة لا تقرأ ) عماد الأنام مروج الأحكام آقا سيد حسين زيد توفيقه خلف مرحوم آقا سيد محمد بحريني قد بذل وقته وصرف عمره في تحصيل العلوم الدينية وتشييد مباني الفقهية وحضر لدى الأساطين العظام ( كلمة لا تقرأ ) واجتهد حتى بلغ مرتبة الاجتهاد فله العمل بما يستنبطه وأجزت له أن يروي ما صحّ لي روايته وأوصيه بتقوى اللّه والحزم والاحتياط وأن لا ينساني من صالح الدعوات في مكان الإصابات وحرر ذلك في الخامس عشر من شهر جمادى الآخر من سنة 1355 ه ) . ثم تزوج من والدتي رباب بنت الشيخ عباسعلي ورزق منها ثمانية أولاد : ستة منهم ذكور ، واحد منهم في لبنان وآخر في إيران وأربعة في العراق اثنان منهم وهما السيد أحمد والسيد محمود في سجن البعثيين منذ فترة طويلة وعلى الأكثر أنهما استشهدا واثنان منهم أحياء . كما رزق منها بنتان استشهد زوج واحدة منهما على يد صدّام . شاهدته أول أيام دراساتي الحوزوية في النجف يدرس مكاسب الشيخ الأنصاري وكان مبتعدا من الاختلاط مع الناس إلّا القليل من إخوانه وأصدقائه . كان متهجدا منذ أيام شبابه على ما كان يخبرنا وكنت أراه منذ الأيام الأولى من طفولتي يقوم قبل الفجر بساعة أو أكثر ويصلي صلاة الليل ويقرأ القرآن ويذهب إلى زيارة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وفي كثير من الأحيان ، وخاصة أيام الشتاء ، كان أول الزائرين والداخلين على المقام الشريف لدى فتح أبواب الحرم الشريف عند الفجر . وكان يقول لأولاده إن صلاة صبحه لم تفته طيلة حياته إلّا مرّة واحدة وهو في السفر . حجّ بيت اللّه الحرام على الناقة من النجف الأشرف في أول سفرة له إلى زيارة الكعبة المكرمة . وكان مواظبا على زيارة عاشوراء الحسين عليه السلام في كل يوم وعلى زيارة الحسين عليه السلام في كل ليلة جمعة من قريب : بالتوجه إلى كربلاء أو من بعيد : من النجف الأشرف .