السيد محمد الغروي

44

مع علماء النجف الأشرف

الحوزة العلمية النجفية والشيوعية : خامسا : - وفي عام 1379 الهجري الموافق 1959 الميلادي وفي الرابع عشر من شهر تموز ثار عبد الكريم قاسم على النظام الملكي وأطاح به وأعلن العراق جمهورية وسمح لجميع الأحزاب بالنشاط والعمل فاستغل الشيوعيون هذه الحرية بنشر كتبهم والإعلان عن مبادئهم وإظهار عدائهم للأديان والمقدسات والرأسمالية والملكية وعاثوا في العراق فسادا وقتلا وسرقة وهتكا وكانوا يسرحون ويمرحون ويهزءون بالمبادي الإنسانية والقيم الربانية . وقد ضاقت الصدور والقلوب منهم بعد استهتارهم بالدم والعرض والمال والقيم فصدر الفتوى التاريخي للإمام الحكيم بعد الاستفتاء منه حول الانتماء إلى الحزب الشيوعي حيث قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم لا يجوز الانتماء إلى الحزب الشيوعي فإن ذلك كفر وإلحاد وترويج للكفر والإلحاد أعاذكم اللّه وجميع المسلمين من ذلك وزادكم إيمانا وتسليما والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . محسن الحكيم 17 شعبان 1379 ه وبادر جميع العلماء العظام في النجف الأشرف لتأييده ، منهم : السيد عبد الهادي الشيرازي والسيد محمود الشاهرودي والسيد أبو القاسم الخوئي والسيد عبد اللّه الشيرازي والشيخ عبد الكريم الزنجاني والسيد جواد التبريزي والشيخ مرتضى آل ياسين والشيخ عبد الكريم الجزائري و . . . وقد غيرت هذه الفتاوى وجه العراق وأخرجت الناس من الظلمات إلى النور وألحقت الهزيمة النكراء بالحزب الشيوعي في العراق .