السيد محمد الغروي
37
مع علماء النجف الأشرف
إلى النجف الأشرف وهو بكامل صحته واتفق أن حلقت طائرة بريطانية فوق النجف الأشرف لغرض الاستكشاف والاطلاع فما كاد يسمع صوتها ويراها بعينه إلا وشهق شهيقة كانت فيها روحه الطاهرة وكان ذلك في 22 صفر سنة 1336 ه - 1917 م « 1 » . وقال الطهراني : استنهض الشيخ باقر آل حيدر العشائر للجهاد ومضى مع جملة منهم إلى القورنة ووقف قبال الإنكليز ومرض في الأثناء فأرجع إلى سوق الشيوخ ومات في محرم 1333 ه - 1914 م « 2 » . وقال رحمه اللّه في ترجمة السيد عيسى كمال الدين : ولما هاجم الإنكليز العراق وثار علماء النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية وغيرهم وقادوا العشائر وصفوف المجاهدين لحماية الثغور ، كانت للمترجم له مواقف محمودة فقد شارك مشاركة فعالة في تحشيد القوى ، وإثارة العشائر ، وجمع الأموال ، وتهيئة المعدّات الحربية ، وقد جمع رؤساء قبائل الأهواز والحويزة وكتّلهم ضد الإنكليز والشيخ خزعل خان حاكم عربستان في إيران ، وكان الشيخ خزعل من حلفاء الإنكليز في الحرب العالمية الأولى ، وجلب معظمهم معه للإسهام في الجهاد وقد أبلى بلاء حسنا عندما صمم الجيش البريطاني على القضاء على الجيش العثماني المرابط في جنوب القرنة ، فقد زحف هو ومن كان معه من علماء النجف الأشرف بجيوشهم العثماني عن طريق الحويزة والتحموا مع الجيش البريطاني حتى مني بالفشل ، وهزم هزيمة منكرة « 3 » . وقال الطهراني في ترجمة السيد عزيز اللّه الأسترآبادي : ولما وقعت الحرب العالمية الأولى سنة 1333 ه - 1914 م وخرج علماء النجف الأشرف للجهاد ومحاربة الإنكليز كان السيد عزيز اللّه الأسترآبادي في الطليعة
--> ( 1 ) نقباء البشر 4 / 1526 ، 1527 . ( 2 ) نقباء البشر 1 / 251 . ( 3 ) نقباء البشر 4 / 1640 .