السيد محمد الغروي

121

مع علماء النجف الأشرف

لكثرة ذكائه وقوة حافظته أن يبلغ في هذه السنين القليلة مبالغ الشيوخ ويحوز على سمعة طائلة فقد تألق نجمه في الأوساط النجفية وهو شاب مقبل . ثم ترك النجف الأشرف وتجول في العالم الإسلامي ودعا المسلمين إلى التمسك بدينهم والتزام تعاليم ربهم واللحاق بركب العلم لبناء مجتمع إسلامي حضاري متقدم ، فكان له دور كبير في توعية الأمة في العالم العربي وخاصة في مصر وآستانة وله محطات ومحاضرات ومواقف في تاريخنا الحديث يفتخر بها الإنسان المسلم . ويكفي الشيعة الإمامية فخرا في قبال مصر ورجالها أن يكون معلمها الأول ورئيس نهضتها الحديثة الشيخ عبده تلميذا للمترجم له فقد صرح غير مرة بأنه أخذ منه كل ما عنده واعترف بالعجز عن تحديد منزلته العلمية . وأصدق من كتب عنه ابن أخته الميرزا لطف اللّه الأسدآبادي الهمداني تلميذه وخريج مدرسته الذي كان بخدمته . توفي في استانبول في شهر شوال عام 1314 ه ودفن هناك . فهو من همدان وأجداده وأسرته عاشوا في أسدآباد من همدان وبيوتهم وقبورهم لا تزال معروفة وموجودة . وأما نسبته إلى الأفغان فكان تعمية للأمر ورجاء لبلوغ الهدف وحصول الغاية ولولا ذلك لما سمي بحكيم الإسلام ولا لقّب بفيلسوف الشرق ولا كانت له هذه الشهرة الواسعة . فليس له في الأفغان أية علامة . له : تاريخ الأفغان . رسالة في الرد على الدهريين . مجلة العروة الوثقى . الحقائق الجمالية . انتقاد الفلاسفة الطبيعيين . ترجم في : نقباء البشر 1 / 310 - 313 . السيد جمال الدين الأفجئي : السيد جمال الدين بن السيد مهدي بن المير قوام الدين الحسيني الأفجئي عالم جليل ومرجع مطاع هاجر إلى النجف الأشرف في عصر الشيخ مرتضى الأنصاري وحضر بعد وفاته على الشيخ راضي النجفي والميرزا