السيد محمد الغروي

12

مع علماء النجف الأشرف

يقطنون في البلد ويرعون شؤون الناس الدينية والاجتماعية وإما بصورة مؤقتة في أيام الصيف وشهر رمضان وأيام العطل والمناسبات الدينية . 4 - أسس المرحوم الإمام الحكيم مكتبة كبرى باسم مكتبة السيد الحكيم العامة في النجف الأشرف على جنب مسجد الهندي ( بعد أن اشترى قطعة كبيرة من الأرض وألحقها بالجامع الهندي وجعل فيها المكتبة مع قاعة صغيرة للتدريس ) وجعل لها فروعا في المحافظات والأقضية والنواحي والقرى كي يتعرف الناس وخاصة الجيل الطالع من خلالها على معالم الفكر الإسلامي الأصيل وقد تفرّع عنها أكثر من ستين فرعا وقد غدت هذه المكتبات ملتقى طبيعيا للشباب المثقف الواعي والمؤمن وكان يفد عليها عشرات من الناس للاستفادة . وكانت المكتبات تزخر بكتب العقيدة والدين والآداب والعلوم المختلفة مما يثقف الأجيال « 1 » . 5 - المحاضرات والندوات . اهتمت الحوزة العلمية في النجف الأشرف والعلماء بالندوات الدينية والمحاضرات الفكرية التي كان يقوم بها روّاد الحركة الإسلامية الأوائل وكان الشباب الواعون يقصدونها ويستفيدون منها . وكانت تنعقد هذه المحاضرات في المساجد والحسينيات والبيوت . وقد عملت هذه المحاضرات والندوات على خلق جيل إسلامي من الشباب الواعي المسلح بسلاحي العلم والعقيدة الإسلامية . 6 - الاحتفالات الدينية . أقامت جماعة العلماء في النجف الأشرف في ذكرى ميلاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام عام 1377 ه الموافق 1959 م لأول مرة حفلا خطابيا إسلاميا في جامع الهندي ثم عمت الاحتفالات في مدن العراق في ميلاد الرسول صلّى اللّه عليه وآله والأئمة الأطهار عليهم السلام ولم تغفل هذه الاحتفالات التحدّث عن المشاكل الداخلية ومشاكل المسلمين وفي مقدمتها مشكلة الأراضي المحتلة في فلسطين .

--> ( 1 ) تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة في العراق .