السيد محمد الغروي

66

مع علماء النجف الأشرف

المعمول به فعلا لدى المؤمنين الباعث على نهوض الحوزات العلمية والشؤون الدينية والمؤسسات الخيرية في كل مكان لدى الشيعة المتبعين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو خمس ما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله مما يكتسبه من أرباح التجارة والصناعة والزراعة أو أي عمل من الأعمال . قال صاحب الجواهر : ( وهو - وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة له ولعياله - الذي استقر عليه المذهب والعمل في زماننا هذا بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتصالها بزمان أهل العصمة ( عليهم السلام ) « 1 » . والروايات في ذلك كثيرة : عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع ؟ كيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤونة « 2 » . وعن علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد قلت له أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس فقلت ففي أي فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم ) . قلت ؛ والتاجر عليه والصانع بيده فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 3 » . وهذا الخمس يقسم إلى سهمين سهم السادة الفقراء وسهم الإمام ( عليه الصلاة والسلام ) .

--> ( 1 ) الجواهر 16 / 45 ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 348 ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 348