السيد محمد الغروي

17

مع علماء النجف الأشرف

قال ابن الأثير : ( كان بنو أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أن وليّ عمر بن عبد العزيز الخلافة ، فترك ذلك وكتب إلى العمال في الآفاق بتركه ) « 1 » . وفي ( حياة الحيوان ) للدميري عند ذكر الأوز ما نصه ( وعلي أول إمام خفي قبره ، قيل أن عليا أوصى أن يخفى قبره لعلمه أن الأمر يصير إلى بني أمية فلم يأمن أن يمثلوا بقبره ) « 2 » . ( وقيل أن الحجاج بن يوسف الثقفي عندما ولى العراق عام 75 ه 654 م من قبل عبد الملك بن مروان ، حفر ثلاثة آلاف قبر في النجف الأشرف طلبا لجثة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « 3 » . ولكنه قد تغير الأمر منذ عهد هارون الرشيد ، حيث ارتفعت الحواجز والموانع وترك الأمر إلى الناس ، فتهافت الشيعة من كل صوب وحدب لزيارة قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومجاورته حيا وميتا لحثّ الأئمة ( عليهم السلام ) مواليهم على ذلك « 4 » . مؤسس الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف إننا قلنا بأن الشيعة قد تهافتوا على قبر وصيّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عندما انتشر خبر ظهور القبر وبناء القبة عليه من قبل هارون الرشيد ( 170 ه ) . ولكننا لا نستطيع التحديد الدقيق لبداية الحوزة العلمية في النجف الأشرف ولمؤسسها بكل سهولة وبساطة ، إذ توجد في المقام نظريتان هما :

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 4 / 154 ( 2 ) ماضي النجف وحاضرها 1 / 37 ( 3 ) ماضي النجف وحاضرها 1 / 39 ( 4 ) راجع كتاب فرحة الغريين لابن طاوس