السيد محمد الغروي

108

مع علماء النجف الأشرف

الشيخ شرف الإسلام أبو الحسن يحيى بن الحسن بطريق الأسدي المعروف بابن بطريق المولود عام 523 ه والمتوفي في الحلة في شهر شعبان عام 600 ه الذي ( كان عالما فاضلا متكلما محققا فقيها ثقة صدوقا ) وله مؤلفات تناهز عشرة كتب « 1 » . والشيخ ورام بن أبي فراس عيسى بن أبي النجم أبو الحسن النخعي الأشتري الحلي . قال الشيخ منتجب الدين : ( ورام بن أبي فراس بحلة من أولاد مالك بن أشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام عالم فقيه شاهدته بحلة ووافق الخبر الخبر ) « 2 » . ولدى مراجعة ( الثقات العيون في سادسة القرون ) للمحقق الطهراني نجد عددا كبيرا من العلماء توافدوا على الحلة للتعليم والتعلم في القرن السادس الهجري . عودة إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف : ثم إن عدد العلماء النجفيين الذين عثرنا على أسمائهم في النصف الثاني من هذا القرن ثمانون شخصا تقريبا ويكون ثمنهم مؤلفين في التفسير والشعر والحديث ولم يكتب أحد منهم في الفقه ولا في غيره على مستوى دقيق يجدر أن يكون مرجعا ومصدرا للأبحاث الفقهية والأصولية . لأنهم كانوا منبهرين بمؤلفات شيخ الطائفة ومستوى علمه وخاصة ( النهاية ) التي كانت كتاب درس وحفظ وإفتاء لفترة طويلة بعد وفاة الشيخ الطوسي رغم ظهور المحقق المدقق ابن إدريس قدس نفسه . ولكن الحوزة العلمية في الحلة في هذه الفترة قد تركت لنا مصدرا في الفقه للمراجعة والتحقيق مثل كتاب السرائر لابن إدريس مع كتاب ( تنبيه الزاهر ونزهة الخواطر ) لورام بن أبي فراس وهو يتحدث عن المواعظ

--> ( 1 ) مقدمة بحار الأنوار للمرحوم الشيخ عبد الرحيم الرباني الشيرازي ص 149 ( 2 ) فهرست منتجب الدين بحار الأنوار 105 / 291