السيد محمد الغروي

9

مع علماء النجف الأشرف

رجال لطلب العلوم الدينية انطلاقا من الآية الكريمة : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 1 » حيث يقيمون في النجف الأشرف مدة قصيرة أو طويلة ، حسب ظروفهم المادية والصحية و . . ويتلقون العلوم الدينية على علمائها ومحققيها . فمنهم من يبلغ مستوى المرجعية العامة ، والقيادة للأمة الإسلامية مثل الإمام الخميني قدّس اللّه نفسه ، والمرجع الكبير السيد محسن الحكيم رضوان اللّه تعالى عليه . أو يبلغ مستوى المرجعية في دائرة أضيق من ذي قبل مثل الشهيد السعيد آية اللّه العظمى السيد محمد باقر الصدر الذي عمّت مرجعيته أنحاء العراق رغم صغر عمره المبارك . ومنهم من يبدع في التدريس والتحقيق مثل المرجع آية اللّه العظمى السيد أبو القاسم الخوئي رحمه اللّه تعالى والشيخ المحقق ضياء الدين الأراكي رحمه اللّه الذي لمع اسمه في العقد الرابع والخامس من القرن الرابع الهجري . ومنهم من ينصرف إلى التحقيق والتأليف مثل الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب الموسوعة الكبيرة ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) وكتاب ( طبقات أعلام الشيعة ) والشيخ عبد الحسين الأميني مؤلف كتاب ( الغدير ) و ( شهداء الفضيلة ) ، والشيخ ميرزا حسين النوري ذو المؤلفات الكثيرة وفي طليعتها ( مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ) . ومنهم من يعود إلى بلاده ودياره أو مكان آخر لنشر الدعوة الإسلامية وتوجيه الناس من خلال المساجد والمجالس والمناسبات الدينية . لقد تخرّج من هذه الحوزة العلمية المباركة منذ تأسيسها عشرات المراجع الكبار ومئات المحققين والباحثين والمؤلفين ، في شتى المجالات العلمية من الفقه والتفسير والعقائد و . . . من المدرسة الإسلامية . كما تخرج آلاف العلماء المرشدين والمبلغين من هذه الجامعة المباركة ذاهبين إلى أنحاء العالم الإسلامي ، لهداية الناس إلى الصراط المستقيم .

--> ( 1 ) سورة التوبة ، آية 122