المنجي بوسنينة
63
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الأنطاكي ( ت 258 ه / 871 م ) ، وسليمان الفقيمي وغيرهم . كما روى الحديث عن حفص عدد كثير من العلماء منهم بكر بن بكّار ، وآدم بن أبي إباس ، وأحمد بن عبده ، وعلي بن حجر ، وهشام بن عمّار الدمشقي ( ت 245 ه / 859 م ) وغيرهم . وقد سافر حفص من الكوفة إلى بغداد للإقراء بها ، ثم حجّ وجاور بمكة المكرّمة وأقرأ بها أيضا . وعاصر حفص الخلافة الأمويّة بدءا بخلافة الوليد بن عبد الملك ( 86 - 96 ه / 705 - 715 م ) ، وسليمان بن عبد الملك ( 96 - 99 ه / 715 - 717 م ) ، وعمر عبد العزيز ( 99 - 101 ه / 717 - 720 م ) ، ويزيد بن عبد الملك بن مروان ( 101 - 105 ه / 720 - 724 م ) وهشام بن عبد الملك بن مروان ( 105 - 125 ه / 724 - 743 م ) ، والوليد بن يزيد بن عبد الملك ( 125 - 126 ه / 743 - 744 م ) ، ويزيد بن الوليد بن عبد الملك ( 126 ه / 744 م ) ، وإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ( 126 - 127 ه / 744 م ) ، ومروان بن محمد ( 127 - 132 ه / 744 - 750 م ) . كما عاصر جزءا من الخلافة العباسية بدءا بخلافة أبي العباس السفّاح ( 132 - 136 ه / 750 - 754 م ) ، وأبا جعفر المنصور العباسي ( 136 - 158 ه / 754 - 775 م ) ، ومحمدا المهدي ( 158 - 169 ه / 775 - 785 م ) ، والهادي بن محمد المهدي ( 169 - 170 ه / 785 - 786 م ) ، وهارون الرشيد ( 170 - 193 ه / 786 - 809 م ) ، ثم كانت وفاته . وكان حفص قائما بوظيفة الإقراء لفن القراءات ، وكان أيضا قاضيا على الكوفة حسب بعض المصادر المترجمة له ، وذكر بعض المترجمين له أنه كان بزّازا ( بائعا للثياب ) . ورواية حفص عن عاصم صحيحة متواترة ، وإسناده متصل بالرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، فقد قرأ على عاصم بن أبي النّجود ، وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السّلمي ، وأبي مريم زر بن حبيش بن حباشة الأسدي ( ت 82 ه / 701 م ) ، وأبي عمرو سعد بن إلياس الشيباني ( ت 96 ه / 714 م ) ، وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبد الله بن مسعود ( ت 32 ه / 652 م ) ، وقرأ السّلمي وزر أيضا على عثمان بن عفّان ( ت 35 ه / 655 م ) ، وعلي بن أبي طالب ( ت 40 ه / 660 م ) رضي اللّه عنهم ، وقرأ السّلمي أيضا على أبي بن كعب ( ت 30 ه / 650 م ) ، وزيد بن ثابت ( ت 45 ه / 665 م ) رضي اللّه عنهما ، وقرأ ابن مسعود وعثمان وعلي وأبيّ وزيد على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخذ رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم عن جبريل عليه السّلام عن ربّ العزّة جل جلاله . وقد قرأ حفص على عاصم حسب الطريقة التي تلقاها عن أبي عبد الرحمن السّلمي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . واشتهرت رواية حفص في البلدان ، وما زال المسلمون إلى الآن يتلقونها بالرضا والقبول ، وهي أشهر الروايات في شتى بقاع الأرض في هذا العصر ، وما زال إسنادها متصلا بحمد الله تعالى ، فشيوخ القراءات المعاصرون تلقوها عن شيوخهم مسندة ، مضبوطة كما قرأ بها حفص نفسه عن شيخه عاصم بن أبي النّجود .