المنجي بوسنينة
420
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الأعلام ، دار العلم للملايين ، 1980 ، 6 / 124 ؛ نصر ، أنيس ، النبوغ اللبناني ، بيروت ، 1 / 187 ؛ نصر الله ، حسن ، تاريخ بعلبك ، بيروت ، الوفاء 1984 ، 2 / 209 - 210 ؛ مجلة لغة العرب ، 4 / 394 ؛ مجلة الرسالة ، الزيات ، 1940 ، 8 / 162 . د . حسن عباس نصر الله الجامعة اللبنانية الحيدري ، بلند أكرم ( 1345 ه / 1926 م - 1417 ه / 1996 م ) ولد الشاعر بلند أكرم الحيدري عام 1926 في السليمانية ، شمالي العراق ، من والدين كرديين . استقرّت أسرته في بغداد منذ طفولته ، تنقّل في مناطق عديدة من العراق ، لأنّ والده كان عسكريا عمل في مناطق عديدة من العراق . لم يتم دراسته الثانوية رغم أنه من أسرة موسرة ، تولّى بعض أفرادها مناصب مهمة في الدولة العراقية . فقد انصرف للشعر كلّيا ، وتثقّف ذاتيا . ترك الوظيفة التي وفرها له خاله الذي عمل وزيرا للداخلية في الأربعينات . لكنّه آثر صحبة الأدباء والشعراء والعمل في الصحافة ، وارتياد المقاهي الأدبية ببغداد التي كانت بؤرة لتجمّعات المثقّفين والفنانين والأدباء ، ومركزا للحركات الأدبية والسياسية . ربطته بأدباء بغداد وفنانيها صلات وثيقة ، أثرت في تكوينه الثقافي والشعري . ومن أهمّ أصدقائه وأبرزهم الفنان جواد سليم ، والقاص عبد الملك نوري ، والشاعر حسين مردان ، والشاعر بدر شاكر السياب وسواهم . يعد بلند الحيدري من رواد الشعر الحر في العراق ، رغم أن كثيرا من الكتب النقدية التي تناولت الحركة الشعرية الجديدة لم تتوقّف عنده كثيرا ، ولم تثبت اسمه بما يستحق من مكانة بين الرواد . وقد ضمّ ديوانه الأوّل « خفقة الطين » 1946 تجارب مهمة في هذا النوع الشعري الجديد ، رغم تأثّره الواضح بالشعر الجديد وبشعر المهجر على وجه خاص ، حيث يجد الدارس آثار إيليا أبو ماضي ، وإلياس أبي شبكة واضحة في قصائده . لكنه ظلّ ميّالا لنظم القصيدة التقليدية بتأثير من الشاعر حسين مردان الذي لازمه في مطلع الخمسينات وأثر كثيرا في منهجه الشعري وفي حياته وثقافته . وعن هذا الأخير تأثر كذلك بالفلسفة الوجودية ، كما فهمها من خلال الترجمات والأفكار الأدبية العامة . واستوعب النزعات الإنسانية التي انعكست في شعره صورا وحالات بشرية