المنجي بوسنينة

406

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الأقوال التي طعنت في سيرته ، فقد قال يحيى القطان : كان الثوري سيىء الرأي فيه . وقال أبو نعيم : دخل الثوري يوم الجمعة فإذا الحسن بن صالح يصلي ، فقال : نعوذ بالله من خشوع النفاق ، وأخذ نعليه فتحوّل . كما نقل أبو نعيم عن الثوري : ابن حي يرى السيف على الأمّة . وقال ابن إدريس : ما لنا وابن حي لا يرى جمعة ولا جهادا . وقال بشر بن الحارث : كان زائدة يجلس في المسجد يحذّر الناس من ابن حي وأصحابه . قال : وكانوا يرون السيف [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، 2 / 285 - 286 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 7 / 276 - 278 ] . أما الأقوال التي أثنت عليه وأبرزت مناقبه ومحاسنه فهي كثيرة ، وقد وردت في كثير من كتب السير والتراجم ، فقد قال أحمد : حسن ثقة . وقال علي بن أبي الحسن الهسنجاني عن أحمد : الحسن بن صالح صحيح الرواية متفقّه صائن لنفسه في الحديث والورع . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : الحسن أثبت في الحديث من شريك . وقال إبراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين : ثقة مأمون . وقال أبو زرعة : اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد . وقال أبو حاتم : ثقة حافظ متقن . وقال النسائي : ثقة . وقال عثمان الدارمي عن يحيى : الحسن وعلي ابنا صالح ثقتان مأمونان . وقال أبو نعيم : ما رأيت أحدا إلّا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح . وقال أبو نعيم أيضا : كتبت عن ثمانمائة محدث فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، 2 / 287 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 7 / 279 ] . وقال ابن حبان : كان الحسن بن صالح فقيها ورعا من المتقشفة الخشن وممّن تجرّد للعبادة ورفض الرياسة على تشيّع فيه [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، 2 / 288 - 289 ] . وقال ابن سعد : كان ناسكا عابدا فقيها حجة صحيح الحديث كثيره وكان متشيعا [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، 2 / 289 ] . كما كان خاشعا سريع الدمعة عند ذكر الموت ، فقد قال يحيى بن بكير : قلنا للحسن ابن صالح : صف لنا غسل الميت فما قدر عليه من البكاء [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، 2 / 287 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 7 / 279 ] . كان مقيما لليل ذاكرا ومصلّيا ، فقد قال وكيع : كان الحسن وعلي ابنا صالح وأمّهما قد جزأوا الليل ثلاثة أجزاء ، فكان كل واحد يقوم ثلثا ، فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما ، ثم مات علي فقام الحسن الليل كلّه . وقال أبو سليمان الدارني : ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه من الحسن قام ليلة ب « عمّ يتساءلون » فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر [ ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، 2 / 288 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 7 / 280 - 281 ] . وروي عن الحسن بن صالح أنه كان إذا نظر إلى المقبرة يصرخ ، ويغشى عليه [ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 7 / 281 ] . وقال حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي : كنت عند ابني صالح ، ورجل يقرأ لا يَحْزُنُهُمُ