المنجي بوسنينة

353

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

- سليمان بن أحمد الفشتالي ، أخذ عنه الحساب والميقات والطب ، وأفاد من مؤلفاته . - محمد بن الطيب القادري ، انفرد به وأخذ عنه أنساب قريش وتراجم أهل العلم والصلاح . - عمر بن عبد اللّه الفاسي ، لازمه مختصا به في معقول العلم ومنقوله وفروعه وأصوله ، وأجازه . - محمد التّاودي بن الطالب بن سودة ، أخذ عنه علوما كثيرة ، وأجازه . - محمد بن الحسن بنّاني ، لازمه في التفسير والحديث والفقه ، وأجازه . - علي زين العابدين العراقي ، أخذ عنه ، وصحبه ، وحظي برعايته ، وأجازه وأقنعه بالاستقرار نهائيا بفاس [ الحوات ، ثمرة أنسي ] . مرت علاقته بأمراء عصره بفترة من الانقباض قبل أن تتوطد ، فبعد أن أحجم عن تلبية دعواتهم لحضور ناديهم ، قام بزيارة السلطان محمد بن عبد اللّه بمدينة مكناس ، ضمن وفد من الشرفاء والعلماء ، فأعجب السلطان واستبقاه عنده ، لكنه سرعان ما تعرض لغضبه ؛ نتيجة وشاية من بعض الحسدة بما فيه هلاكه ، ورغم حلمه عليه ، وتكليفه ببعض المهام ، قرر الفرار من الجو المشحون ، ولم يتردد في الرجوع إلى فاس ، دون إذن السلطان ، وحينها كان يفخر بكونه منقبضا عن الملك وأبنائه ، ولم يهن النفس النفيسة بالتكسب بالشعر ، أو بأخذ أجر على التدريس والإفتاء ، أو بأخذ مرتب من الأوقاف ، ولم يدنس العرض العريض بشيء من الخطط فضلا عن الحرف ؛ رغم ما عرض عليه من الخطط والمناصب [ الحوات ، ثمرة أنسي ] . وما إن بويع لتلميذه السلطان سليمان بن محمد بمدينة فاس ، حتى زال التحفظ ، وأصبح الحوات شاعر الدولة ، ونقيب الأشراف الأدراسة [ الحوات ، البدور الضاوية - التقديم ، 181 - 187 ] . ومن أكبر مؤلفاته وأهمها كتاب « البدور الضاوية في مناقب أهل الزاوية الدلائية » ولعل تأليفه كان نتيجة العمر ؛ إذ هو من المشاريع الكبرى التي يتطلب إنجازها الوقت والجهد والمكانة العلمية والاجتماعية ، [ الحوات ، البدور الضاوية - التقديم ، 220 - 222 ] . وهذا التأليف إنما هو بحث علمي في موضوع ذي أهمية بالغة ، تصدى له المؤلف متأثرا بجملة من البواعث المتضافرة ، نلمسها في ما كان لتجربة الزاوية الدلائية من غنى وتفرد ، ماضيا وحاضرا ، وما كان بين والده وبين أبنائها من صلات التلمذة ورفقة الطلب ومساجلات ومراسلات ، إلى جانب تنامي اهتمام المؤرخين وأصحاب التراجم بهم ، حيث ترجم شيخه القادري لكثير منهم ، ووعد بإفرادهم بالتأليف ، وتوفي دون أن يتمكن من الإنجاز ، فقام الحوات بتأليف هذا الكتاب ، تخليدا لتجربة حية نامية فريدة - نهضت بها أسرة مغربية في مجالات الدين والعلم والأدب والترف والسياسة والمجتمع - وإحياء لذكرى والده ووفاء بوعد شيخه [ الحوات ، البدور الضاوية - التقديم ، 208 - 220 ] . أرخ المؤلف لأسرة أشعت على المغرب -