المنجي بوسنينة

35

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الحصني ، تقي الدين أبو بكر بن محمد ( 752 ه / 1351 م - 829 ه / 1426 م ) أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز ابن معلّى الحصني ، الدمشقي ، الشافعي ، المعروف بالحصني ، المكنى بتقي الدين [ معجم المؤلّفين ، 3 / 74 ؛ شذرات الذهب ، 7 / 188 ؛ الأعلام ، 2 / 69 ] . كان فقيها ، محدّثا ، عالما بفن القواعد والضوابط الفقهية ، مشاركا في بعض العلوم . وكان شافعي المذهب الفقهي ، أشعري المذهب العقدي . كما كان له تعصّب للأشعرية ، شديد العداء للحنابلة . كما كان صوفيّا ، بل كان من أئمّة الصوفية [ الشعلان ، كتاب القواعد للحصني ، 1 / 101 - 102 ] . ولد في الحصن ، من قرى حوران ، سنة 752 هجرية . [ معجم المؤلّفين ، 3 / 74 ؛ البدر الطالع ، 1 / 109 ؛ شذرات الذهب ، 7 / 188 ] . وإليه تنسب « زاوية الحصني » بناها رباطا في محلّة الشاغور بدمشق [ الزركلي ، الأعلام ، 2 / 69 ] . قدم الحصني إلى دمشق ، وسكن المدرسة البادرائية ، وبدأ في طلب العلم ، فأخذ العلم عن جماعة من أهل عصره وبرع ، وقصده الطلبة للتعلّم والمدارسة [ البدر الطالع ، 1 / 109 ] . فقد تفقّه بالشيخ شرف الدين بن الشريسي ، والشيخ شهاب الدين الزهري ، ونجم الدين ابن الجابي ، والشيخ شمس الدين الصرخدي ، والشيخ شرف الدين الغزي ، وابن غنوم [ الشعلان ، كتاب القواعد للحصني ، 1 / 96 - 98 ] . وأخذ عن الصدر الياسوفي [ شذرات الذهب ، 7 / 188 ] . كان له تلاميذ ، منهم : ابن أخيه محمد بن حسن المعروف بشمس الدين ، وعمر بن محمد المعروف بالعلم ، ومحمد بن أحمد الغزي [ دراسة وتحقيق كتاب القواعد للحصني ، 1 / 99 - 100 ] . كان يميل إلى التقشّف ، ويبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وللناس فيه اعتقاد زائد [ شذرات ، 7 / 188 ] . قال القاضي تقي الدين الأسدي : كان خفيف الروح منبسطا له نوادر ، ويخرج إلى التنزّه ، ويبعث الطلبة على ذلك مع الدين المتين ، والتحري في أقواله وأفعاله . وتزوّج عدّة نساء ثم انقطع وتقشّف . وانجمع كل ذلك قبل القرن ، ثم ازداد بعد الفتنة تقشفه وانجماعه ، وكثر مع ذلك أتباعه حتّى امتنع عن مكالمة الناس ، ويطلق لسانه في القضاة وأصحاب الولايات . وله في الزهد والتقلّل من الدنيا حكايات تضاهي ما نقل عن الأقدمين . وكان يتعصّب للأشاعرة ، وأصيب في سمعه وبصره