المنجي بوسنينة

333

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

قال وهو في حدود العشرين من عمره : وليلة أوسعتني * حسنا ولهوا وأنسا ما زلت ألثم بدرا * بها وأشرب شمسا وقال يمدح سيف الدولة : كأنما ادخر الرحمن معظمة * دون الملوك لسيف الدولة البطل رآه أكرمهم في الخير إن ذكروا * وصفا وأفضلهم في القول والعمل ومدح أبا تغلب بن ناصر الدولة : دعوته فأجابتني مكارمه * ولو دعوت سوى نعماه لم تجب وجدته الغيث مشغوفا بعادته * والروض يجني بما في عادة السحب إذا دعته ملوك الأرض سيدها * طرا دعته المعالي سيد العرب وبعث إلى صديقه الصابئ في محبسه : أيا ماجدا مذ يمم المجد ما نكص * وبدر تمام مذ تكامل ما نقص ستخلص من هذا السرار وأيما * « هلال » توارى بالسرار فما خلص لما وافق أبو تغلب على سير الببغاء إليه ، كتب شاكرا : « أفصح دلائل الإقبال وأصدق براهين السعادة . . . ما شهدت العقول بصحته ونطقت البصائر بحقيقته . ونعمة الله تعالى على الدين والدنيا بما أولاهما من اختيار سيدنا لحراستهما بناظر فضله . . . » . نظرات في أدب الببغاء : قال الخطيب البغدادي ( ت 463 ه ) : « كان شاعرا مجودا ، وكاتبا مترسلا ، مليح الألفاظ ، جيد المعاني ، حسن القول في المديح والغزل والتشبيه والأوصاف » . وقال ابن كثير ( ت 774 ه ) : « كان أديبا فاضلا مترسلا شاعرا مطبقا » . ويقول عمر فروخ ( ت 1987 م ) : « شاعر مكثر ، فخم الألفاظ ، متين التركيب ، يميل إلى الصنعة ، ولا يتكلف . . . وصوره الشعرية جميلة . ثم هو معجب بالمتنبي ، يطبع الشعر على غراره أحيانا وعلى غرار شعر البحتري . . . » . وعن نثره يقول : « أديب ناثر جيد الترسل والسرد . . . أقرب في نثره إلى السليقة . . . لذلك كان نثره سهلا عذبا » . آثاره أ - المطبوع : 1 - جملة من أشعاره باعتناء فيلبس دولف ، ليبسك 1834 ؛ 2 - أورد الثعالبي ( ت 429 ه ) نصوصا شعرية ونثرية كثيرة للببغاء في « يتيمة الدهر » لذا يمكن عدّ ما جاء هنا من المطبوع . وقد طبعت اليتيمة مرارا في دمشق ، القاهرة وبيروت . ب - المخطوط : 3 - ديوان شعره : أول من أشار إليه معاصره ابن النديم ( ت . ح 385 ه ) قال : « وله رسائل وشعره ثلاثمائة ورقة . وقال حاجي خليفة ( ت 1967 ه ) . « ديوان أبي الفرج - الببغاء - عبد الواحد بن نصر المخزومي » .