المنجي بوسنينة
308
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
القلب والوجه واليدين . . يقول : « ولو كنت يهوديا . . قاومت كل دعوة تدعوني إليها الصهيونية » [ الحارثيات ، 136 - 137 ] . هذا وكان جورج حنا مجاهدا وطنيا حرّ الرأي والعقيدة ، عاشقا للاستقلال والسيادة ، عاملا على إعلاء شأن الفكر وحمل مشاعل المعرفة ونشر ألوية السلام في لبنان وفي العالم أجمع . يقول من كتاب « الإنسان العربي قديمه وجديده » محددا ماهيته : . . . « إن الإنسان العربي الجديد هو قبل كل شيء من عرف نفسه . . وأدرك أنه هو سيّد نفسه وسيد مشيئته وصانع مصيره » . « هو الإنسان الذي يرفض الخضوع على العماء لمتزعم أو مخدوم . . إذا أراد هذا المتزعم أو المخدوم أن يفرض عليه ما لا يرضاه هو ، بكامل وعيه وإرادته . والذي بدأ يثور ضد قانون جائر ، تسنّه هيئات سياسية لمصلحة فئة من الناس ، لكونها ذات قوة ونفوذ وتأثير ، في سن القوانين ، وعلى من يسنون القوانين » [ ص 131 - 132 ] . ويقول من كتاب « العقدة اللبنانية » ، متطرقا لكيفية حلها : « . . لا يمكن حل العقدة اللبنانية إلا إذا توحدت برامج التعليم في المدارس الرسمية والمدارس الخاصة كذلك . إن النشء اللبناني يجب أن يتربى تربية وطنية واحدة ، وأن تكون ثقافته ثقافة وطنية واحدة . إن الوطنية زرع ينمو في الأراضي البكر أكثر مما ينمو في الأراضي التعبة ، فالأطفال والأولاد الذين يربون على مقاييس ثقافية مختلفة ، لا ينتظر منهم - متى كبروا وشبّوا - تكوين ثقافة وطنية واحدة ، ولا أن يكون عندهم شعور وطني واحد . . » [ ص 60 - 61 ] . ومن الحارثيات ( المجموعة الكاملة ) ومن « كتاب مفتوح إلى المواطن اللبناني » نقتطف الآتي : « أتريد أيها المواطن العزيز أن أدلك على طريق الخلاص . . الطريق التي إذا عرفها من جاوزوا سن الشباب ، فإنهم أضعف من أن يمشوها ؟ » « أول ما يجب أن تعرفه وتؤمن به . . أنك أنت مصدر كل سلطة في بلادك . . وأن ما من أحد ، في إمكانه أن ينفعها أو يضرها ، إذا لم يضمن تأييدك أو يأمن شرّك ، وأن الرؤساء والحكام والنواب ، ليسوا غير موكلين منك ، إذا تكلموا فباسمك ، وإذا عملوا فباسمك . . وأن الرأي العام هو أنت . . ومغذي الخزينة هو أنت . . ولو لاك لما كانت الأمة ولا كانت الدولة ، ولا كان الحكام ينعمون بالسلطة ويتمتعون بخيرات أنت توجدها . هذا هو أنت أيها المواطن العزيز ، وبسبب ما هو أنت ، فإنك المسؤول الأول عما يحدث من خطأ أو شر . . كما أن الفضل الأول يعود إليك . في ما يؤتى في بلادك من خير » [ ص 355 ] . ومن نشاطه في مجلس السلم العالمي تقليده الشاعر التركي الكبير ناظم حكمت ميدالية المجلس ، وقال مخاطبا إياه : « أيها الصديق العزيز ناظم ، إنني عاجز عن تقديم ما تستحقه من الشكر لتحملك المشاق من أجل حمل هذا الوسام الذي تفضل مجلس السلم العالمي وشرفني به . إن لبنان