المنجي بوسنينة
304
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
حميّين ، محمد الأمين بن أحمد ( 1292 ه / 1875 م - 1382 ه / 1962 م ) محمد الأمين الملقّب حميّين بن أحمد ابن محمدي بن سيدي عبد اللّه العلوي ، عالم مدرّس ومؤلّف ، وشيخ تربية ومتصوّف مشهور ، ألّف في التصوّف والسير ، ولد بمنطقة القبلة بالجنوب الغربي من بلاد شنقيط ، وبها نشأ في بيت علم وتصوّف ، تربّى تربية دينيّة وصوفيّة على يد والده أحمد بن محمدي الملقّب آب ( ت 1323 ه ) . حفظ القرآن في سنّ مبكّرة ، ودرس علوم الشرع والعربيّة ، فكان شيخه الأوّل في العلم ، قبل أن يلتحق بأشهر أساتذته أبد بن سيد أحمد بن محمود العلوي ( ت 1329 ه ) ، ومثلما أخذ العلم عن والده تربّى عليه تربية صوفيّة أهّلته للخلافة . عرف حميين بالعلم والورع والتصوّف والزهد ، فحظي بقبول أفراد قبيلته وإجماع أهل الرأي والتصوّف فيها . انتصب للتدريس والتربية فتخرّجت به جماعة من العلماء منهم محمد عبد الرحمن بن السالك الملقّب النح ( ت 1398 ه ) ، وعبد الله بن أباه ( ت 1375 ه ) ، ومحمد عالي بن فتى ( ت 1394 ه ) ، ومحمد عبد الله بن أحمد فال وغيرهم . تنقّل حميين بين منطقتي القبلة وتيرس ، وحاز إجماعا من قبيلته وإقبالا من مريدي طريقته التجانية جعلا أعيان قبيلته يصفونه بأنّه « الشيخ الذي لم تجتمع القبيلة على شخص مثلما اجتمعت عليه » ، وقد كانت له علاقات وطيدة بعلماء وأشياخ الطريقة التيجانية بالسنيغال مثل الشيخ إبراهيم انياس الكولخي ( ت 1395 ه ) والشيخ أحمدو وبنيه ، والحاج عمار مالك سي وغيرهم . حجّ البيت الحرام عام 1324 ه ، وفي طريقه مرّ بالمغرب ، والتقى بعلماء أجلّاء كانت له بهم صلات من أمثال أحمد بن الشمس الحاجي مقدم زاوية الشيخ ماء العينين بفاس ، وسيدي أحمد جسوس الرباطي ، وسيدي أحمد السكيرج قاض أسطات . عاصر حميّين دخول المستعمر الفرنسي إلى البلاد الموريتانيّة ، وكان على صلة بأمراء الترارزة المعاصرين له كأحمد سالم الثاني ( ت 1323 ه ) ، وأحمد سالم بن إبراهيم السالم ( ت 1348 ه ) ، وأحمد بن إديد ( ت 1363 ه ) ، وكانت له معهم مواقفه المشهورة في ردّ المظالم التي كانت تحلّ بمن يلجؤون إليه طلبا لرفع الظلم عنهم ، لما كان يحظى به من احترام وثقة لدى هؤلاء الأمراء . آثاره اشتغل حميين بالتدريس والتربية الصوفيّة وأمور أهل الطريقة عن التأليف ، ولذلك اقتصر تأليفه على مؤلّفين مخطوطين :