المنجي بوسنينة

297

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

حرف معه بابا ، ثم جعل لكل باب من تلك الأبواب شطرين ، أحدهما للأسماء ، والآخر للأفعال ، مقدما الأصلي على المزيد مبتدئا في أول كتاب بالمضاعف ، جاعلا لكل كلمة من الأسماء والأفعال وزنا ومثالا ، مرتبا الكلمات في كل وزن ، ومشيرا إلى حرفها الأخير . . . فهو معجم يمتاز عن غيره من المعاجم اللغوية بترتيبه وبأنه يتضمن فوائد علمية وطبية ، وفقهية وتاريخية وجغرافية ، كما يتكلم على النجوم وأحكامها ، والعروض وأوزانه ، وكثيرا ما يستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، ويتعرض للقراءات وأوجهها الإعرابية . فالكتاب معجم لغة وعلم على نحو دوائر المعارف العصرية . يقول نشوان واصفا كتابه : وقد أودعت كتابي هذا ما سنح من ذكر ملوك العرب ، أهل الرياسة والحسب . . . وما عرض ذكره من منافع الأشجار ، وطبائع الأحجار ، وضمنته من علم القرآن ، والتفسير أيسر اليسير ، وأودعته ما وافق من الأخبار والأنساب ، وعرض من علم الحساب ، وضمنته ما عنّ من أصول الأحكام ، والحلال والحرام ، وأسندت ما رويت إلى أهل الفضل والعلم والإيمان ، من أخبار الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان ، وأودعته ما لا بد من تفسيره من علم النجوم . . . [ شمس العلوم ، ص 36 - 37 ] . وهو في مجلدين ، نشر القاضي عبد الكريم الجرافي من أول الكتاب حتى نهاية كتاب الشين [ ص 452 ] ، ط . البابي الحلبي ، القاهرة ، د . ت . ثم أعيد طبع المجلدين كما هما في عالم الكتب ببيروت د . ت . ونشره المستشرق تسترشتين zettersteen من أول الكتاب إلى آخر كتاب الجيم ، ليدن ، 1953 . واقتطف منه عظيم أحمد ، منتخبات في أخبار اليمن ، ليدن ، 1916 . ثم نشرت وزارة الثقافة باليمن هذه المنتخبات في ط 2 ، صنعاء ، 1981 . وأخيرا قام مجموعة من الباحثين اليمنيين هم : حسين العمري ، مطهر الإرياني ، يوسف عبد الله ، بتحقيق الكتاب كاملا تحقيقا علميا ممتازا ونشر في 12 مجلدا ، دار الفكر دمشق 1999 . واختصره ابنه محمد باسم « ضياء العلوم » ، مخطوط ، بالجامع الكبير رقم 29 لغة . 2 - الحور العين ، الناظر في هذا الكتاب يحار في تصنيفه فهو يشتمل على تفسير لمعاني الكلمات العربية وأمثالها ، ويستشهد على ذلك بأقوال العرب وأشعارهم في الجاهلية والإسلام ، ويجد لنفسه سندا في آيات القرآن الكريم ، ويتناول أمثال العرب السائرة ، ويتطرق إلى الحديث عن حكمائهم وشعرائهم وأدبائهم ، ثم يشير إلى أديان العرب في الجاهلية ، ومذاهب اليونان والفرس وفرق المجوس ، ويعرض لآراء القائلين بحدوث العالم وقدمه ، ثم يتعرض إلى فرق اليهود ومذاهب النصارى ويتوقف طويلا أمام الفرق الإسلامية من معتزلة ، وخوارج ، وشيعة ، لا سيما الزيدية . ويفيض في شرح عقائدهم وأصولهم . وهذا الكتاب نستطيع أن نعدّه مرجعا في علوم اللغة العربية ، وفي الديانات الأرضية ، والمذاهب الكلامية والمثال العربية . وقد حققه كمال مصطفى ، وقدم له زاهد الكوثري ، ط . الخانجي ، القاهرة ، 1948 ، ط 2 ، المكتبة اليمنية صنعاء ، 1985 .