المنجي بوسنينة

197

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

نفطويه العتكي الواسطي ( ت 323 ه ) ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم البحري ، محدّث جرجان الحافظ ( ت 337 ه ) ، وأبو علي إسماعيل بن محمد الصفار الملحي البغدادي الأديب النحوي ( ت 341 ه ) ، وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابوري الشافعي الصبغي المفتي المحدّث ( ت 342 ه ) . في سنة 246 ه أمر الخليفة المتوكّل قاضي القضاة ب « سر من رأى » جعفر الهاشمي أن يولي إسماعيل بن إسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد إثر موت القاضي سوّار بن عبد الله ، وفي سنة 262 ه جمع له قضاء الجانبين الشرقي والغربي وصار مقدما على سائر القضاة ، وروي عن مكي بن أبي طالب قوله : « كان إسماعيل من سادة القضاة وعقلائهم » . وكان القاضي إسماعيل مسدّدا في قضائه عدلا عفيفا ، كما شهد مترجموه . قال عنه وكيع : « كان عفيفا صليبا فهما ، من أهل العلم والحديث ، من الفقهاء على مذهب مالك بن أنس ، يعتلّ ويحتجّ ، وعمل كتبا وحملها الناس » . وقال نصر الجهضمي : « ليس في آل حماد بن زيد رجل أفضل من إسماعيل بن إسحاق » . بعد حياة حافلة بالعمل الصالح انتقل القاضي إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد إلى رحمة ربه ليلة الأربعاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة 282 ه ببغداد . آثاره كان القاضي إسماعيل في أكثر أوقاته وبعد فراغه من الخصوم متشاغلا بالعلم ، وقد صرف الكثير من جهده في التأليف ، وتناولت مؤلّفاته علوم القرآن ، والحديث النبوي ، والفقه وأصوله ، والتاريخ ، وأكثرها في عداد التراث المفقود ولم يصلنا منها إلّا القليل الذي طبع بعضه وتوفّر للقراء . والمعروف من تآليفه المفيدة : أ - في علوم القران : 1 - الاحتجاج بالقرآن ؛ 2 - أحكام القرآن ، قال عنه الذهبي : « لم يسبق إلى مثله » ، توجد منه قطعة مخطوطة عتيقة في 53 لوحة مبتورة الأول والاخر بخط أندلسي قديم في متحف الحضارة برقادة من ضواحي القيروان ؛ 3 - القراءات ؛ 4 - معاني القرآن وإعرابه ، نوّه بأهمّيته أبو العباس المبرد . ب - في الحديث : 5 - جزء حديث أم زرع ؛ 6 - حديث مالك ؛ 7 - زيادات الجامع من الموطأ ؛ 8 - السنن ؛ 9 - شواهد الموطأ ؛ 10 - مسند حديث ثابت البناني ؛ 11 - مسند العشرة ؛ 12 - العلل من روايته عن ابن المديني ؛ 13 - الشفعة وما روى فيها من الآثار . ج - في الفقه : 14 - المبسوط ، موسوعة فقهية معتمدة في المذهب كثر النقل عنها ؛ 15 - مختصر المبسوط ؛ 16 - الفرائض ؛ 17 - الأموال والمغازي . واتّجهت بعض كتبه الفقهية إلى مناقشة بعض المذاهب ، فألّف في الرد على محمد بن الحسن الشيباني وفي الرد على الإمام الشافعي