المنجي بوسنينة
180
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الرؤوس ، ( المجموعة الكاملة ، المجلد الأول ) ، دار مارون عبود ، دار الثقافة ، الطبعة الثالثة ، بيروت 1399 ه / 1979 م ؛ مجلة « الرسالة » القاهرية ، العدد 27 - 28 - 29 ، سنة 1948 ، مقالة عن صفي الدين الحلّي ، بقلم ضياء الريّس ؛ الأيوبي ، ياسين ، آفاق الشعر العربي في العصر المملوكي ، جرّوس برسّ ، طرابلس - لبنان ، 1995 . د . ياسين الأيوبي الجامعة اللبنانية - طرابلس - لبنان أبو حليقة ، رشيد الدين بن الفارس ( 591 ه / 1194 م - نحو 660 ه / 1261 م ) طبيب وصيدلاني ، ولد بقلعة جعبر ( قرب مدينة الرقة بسورية ) وبقي شطرا من طفولته في مدينة الرها [ طبقات الأطبّاء ، 590 - 598 ] ، وقد وجه الملك الكامل ( 615 ه / 1218 م ) بتعليمه الطب وهو ما يزال دون سن العاشرة ، فبدأ رحلته التعليمية من دمشق حيث تتلمذ على يد أبي سعيد ( لم تذكر المصادر شيئا عنه ) في قراءة ودرس لكتاب الفصول وتقدمة المعرفة لأبقراط ( نحو 460 - 377 ق . م ) ، ثم انتقل إلى القاهرة وأقام بها ليكون طبيبا متميزا وأثيرا عند الملك الكامل ثم عند ولده الملك الصالح نجم الدين أيوب ثم ولده الملك المعظم ترنشاه ، ثم قدم خدماته الطبية لملوك الترك ومنهم الملك الظاهر ركن الدين بيبرس . اشتهر أبو حليقة بحسن المعالجة وأساليبه المتميزة في التشخيص وتحضير الأدوية ، وقد وصف بأنه أوحد زمانه في صناعة الطب [ طبقات الأطباء ، ص 590 ] . وقد عرفت عنه دقة التشخيص ووثوقه برأيه وحكمه الطبي ، فمن خصوصياته الطبية اعتباره أن كل إنسان له خصائصه وعاداته في تقبل المرض أو البرء منه ، فكان لسيرة المريض الجسدية والنفسية أهمية في تشخيصاته . ومما تميز به هذا الطبيب قيامه بتصنيع الدواء والترياقات ، والترياق هو مجموعة من المعاجين التي تتميز بخواص وقائية وشفائية من السموم ، وتستعمل في شفاء عدد كبير من الأمراض . ومن أهمها ( الترياق الفاروق ) الذي حقّق مفرداته ومكوناته واحدا واحدا ، ويعتبر من أشرف أنواع الترياقات لأنه يفرق بين البدن والسم ، وهذا الترياق يتألف من أكثر من ثمانين عقارا نباتيا وحيوانيا . ومن جملة استخداماته العلاجية أنّ أبا حليقة وصفه للملك العادل ( غسولات فموية ) لتسكين وجع الأسنان . وقد صنع أبو حليقة ترياقا مختصرا للترياق الفاروق واستخدمه في علاج الفالج ( الشلل ) ،