المنجي بوسنينة
160
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الحلّي ، تقي الدين أبو محمد الحسن بن علي ( 647 ه / 1249 م - 740 ه / 1339 م ) هو تقيّ الدين أبو محمد الحسن بن علي ابن داود الحلي ، ولد بالحلة في الخامس من جمادى الآخرة لسنة 647 ه [ عباس القمي ، الكنى والألقاب ، 1 / 282 ] . نشأ وتعلم بها عن كبار مشائخها ذكر في مقدمة كتابه الرجال عددا منهم مثل جمال الدين أحمد بن طاووس ، وعبد الكريم ابن طاووس ، ومفيد الدين محمد بن جهم الأسدي . نبغ في عصره وشاعت شهرته وأخذ عنه علوم الدين والأدب جماعة ذكر منهم : رضيّ الدين أبا الحسن علي بن أحمد الحلي ، وزير الدين علي بن طراد المطار الأبادي [ علي الخاقاني ، شعراء الحلة ، 1 / 278 ] . كان عالما في اللغة وعلوم الدين . قال كحالة : « الحسن بن علي بن داود الحلي تقي الدين أبو محمد عالم مشارك في النحو ، والصرف ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والعروض ، والتفسير ، والرجال ، والفقه ، والأصول ، والأدب ، ولد بالحلة في خمسة جمادى الآخرة » [ كحالة ، معجم المؤلفين ، 3 / 253 - 254 ] . وأشاد بذكره أصحاب التراجم . قال فيه العاملي في [ أعيان الشيعة ، 22 / 335 ] : « عالم فاضل جليل فقيه صالح محقق متبحّر يوصف في الإجازات بسلطان الأدباء والبلغاء وتاج المحدّثين والفقهاء ، كان معاصرا للعلامة الحلي وشريكا له في الدرس والعلامة أكبر منه نسبة » [ علي الخاقاني ، م . س ، 1 / 278 - 279 ] . وذكر صاحب كتاب « شعراء الحلة » روايات أخرى ، قال : وذكره الخوانساري في الروضات [ 1 / 177 ] فقال : يروي عنه الشهيد بواسطة الشيخ علي بن أحمد المزيدي وابن معية وأمثالهما . وقال العاملي في كتابه أمل الآمل : كان عالما فاضلا جليلا صالحا محققا متبحّرا من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي . . . وذكره الشهيد في إجازته للحسن بن عبد الصمد العاملي فقال : الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي ملك العلماء والشعراء والأدباء صاحب التصنيفات الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال سلك فيه مسلكا لم يسلكه أحد من الأصحاب ومن وقف عليه علم جلية الحال فيما أشرنا إليه ، وله من التصانيف في الفقه نظما ونثرا مختصرا ومطوّلا وفي اللغة العربية ، والمنطق ، والعروض ، وأصول الدين ما يقارب الثلاثين مصنفا في غاية الجودة . . . وذكره السيد مصطفى التفريشي في كتابه « نقد الرجال » فقال : من أصحابنا المجتهدين شيخ جليل من تلاميذ الإمام المحقق وابن طاووس له أزيد من ثلاثين كتابا نظما ونثرا وله في علم الرجال كتاب حسن الترتيب إلا أنّ فيه أغلاطا كثيرة غفر الله له [ شعراء الحلة ، م . ن ، 1 / 278 - 279 ] .