المنجي بوسنينة
144
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
1 - الحياة الروحيّة في الإسلام ، هو أوّل مؤلّف يكتب باللغة العربيّة في تاريخ التصوّف الإسلامي يمتاز بالأصالة والابتكار . وقد جاء في 164 صفحة ، ونشر ضمن مؤلّفات الجمعيّة الفلسفيّة المصريّة عام 1945 . وقد بدأه بالحديث عن الزهد والتصوّف كمرآة للحياة الروحيّة في الإسلام ، ثمّ تحدّث عن بداية هذه الحياة الروحيّة في الإسلام من خلال الحديث عن محمد صلّى اللّه عليه وسلم في الجاهليّة ، وعن حياته النفسيّة والروحيّة ، وأحواله وأقواله في ظلّ الإسلام ، وبعد إعلان الدعوة ؛ ثمّ من خلال الحديث عن حياة الصحابة وأقوالهم . وعلى هذا الأساس كشف مؤلّفنا عن مصادر الحياة الروحيّة في الإسلام ، واعتبر أنّ مصدرها الرئيسيّ هو المصدر الإسلاميّ ، وناقش ونقد النظريّات الأخرى التي تردّ ظهور التصوّف في الإسلام إلى مصادر هنديّة أو فارسيّة أو نصرانيّة أو يونانيّة . وانتقل بعد ذلك إلى دراسة زهّاد القرنين الأوّلين للهجرة ، وبيّن الخصائص الروحيّة لهؤلاء الزهّاد ، وخصّ بحديثه الحسن البصري الذي يتميّز زهده بالخوف من اللّه ، ورابعة العدويّة التي تميّز زهدها بالحب الشديد للّه . ثمّ تحدّث بعد ذلك عن التصوّف والصوفيّة موضّحا كلمة صوفي وأصلها ، وبيّن بعد ذلك خصائص التصوّف في القرنين الثالث والرابع الهجريين ، وعن بعض أعلامه كذي النون المصري ، وأبي زيد البسطامي ، ويحيى بن معاذ الرازي ، وأبي القاسم الجنيد ، وأبي صالح حمدون القصار النيسابوري وغيرهم . ثم انتقل للحديث عن الصراع بين الفقهاء والصوفيّة ، وخصّ بالحديث في هذا الإطار الحسين بن منصور الحلّاج موضّحا مذهبه الصوفيّ . ثم انتقل للحديث عن التصوّف في القرن الخامس وخاصة عند أكبر المتصوّفة السنّيين أبي حامد الغزالي . وتحدّث بعد ذلك عن خصائص التصوّف وموضوعاته في القرنين السادس والسابع الهجريّين ، وخصّ بالحديث من أعلام هذين القرنين السهروردي المقتول ، ومحيي الدين ابن عربي ، وعمر بن الفارض ، وعبد الحق بن سبعين . وانتهى الكتاب بحديث مقتضب عن التصوّف بعد القرن السابع حيث عدّه مجرّد شروح وملخّصات أدّت إلى التدهور بعد الأزدهار الذي شهده التصوّف في القرون السابقة . 2 - ابن الفارض والحب الإلهي ، هو موضوع رسالته للدكتوراه التي بلغت في نشرة دار المعارف 427 صفحة من القطع الكبير . وهي الدراسة الأولى من نوعها في اللّغة العربيّة ، على حدّ تعبير الشيخ مصطفى عبد الرّازق في تقديمه لها [ ص 8 ] ، وقد تناولت عبر ثلاثة أبواب أو كتب على حدّ تعبير صاحبها ، دراسة الحبّ الإلهي عند ابن الفارض ؛ غطّى الأوّل منها صورة عن ابن الفارض وتصوّفه متناولا سيرته وحياته الصوفية وآثاره ، وفي الثاني تناول بالدراسة أطوار الحبّ الإلهي عند ابن الفارض بعد أن ميّز بين الحبّ الإنساني والحب الإلهي ، وفي الثالث وضّح المنازع الفلسفيّة في حبّ ابن الفارض الإلهي ، فميّز بين الأذواق الصوفيّة والمذاهب الفلسفيّة ، ودرس العلاقة بين الحبّ والمعرفة والحبّ والوحدة ، وقدّم في هذا الصدد مقارنات دقيقة وواسعة بين مفاهيم وتصوّرات