المنجي بوسنينة
134
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
الحلبي ، قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور ( 664 ه / 1266 م - 735 ه / 1335 م ) قطب الدين أبو علي ( وقيل : أبو محمد ) عبد الكريم بن عبد النور ابن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق الحلبي الأصل ، ثم المصري ، الحافظ ، أحد مشاهير المحدّثين بها ، والقائمين بحفظ الحديث وروايته وتدوينه وشرحه والكلام عليه ، المؤرّخ ، الحكيم . كان فقيها على مذهب الإمام أبي حنيفة ، ولم يكن فقيها حنبليا كما ذكر ذلك عمر رضا كحالة في كتابه معجم المؤلفين [ البغدادي ، إسماعيل باشا ، هدية العارفين ، 1 / 610 ؛ ابن حجر ، الدرر الكامنة ، 2 / 398 ؛ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، 6 / 110 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية ، 18 / 378 ؛ كحالة ، عمر رضا ، معجم المؤلفين ، 5 / 318 ] . ولد بمدينة حلب في شهر رجب سنة أربع وستين وستمائة للهجرة النبوية الشريفة ، وتوفّي بمصر يوم الأحد سلخ شهر رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة عن إحدى وسبعين سنة ، ودفن من الغد مستهلّ شعبان عند خاله نصر المنبجيّ ، وخلف تسعة أولاد [ البغدادي ، إسماعيل باشا ، هدية العارفين ، 1 / 610 ؛ ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة ، 2 / 399 ؛ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، 6 / 111 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية ، 18 / 378 - 379 ] . ذكر الذهبي أن قطب الدين الحلبي كان شيخا من شيوخه الذين سمع منهم ونقل عنهم العلم الكثير ، وبأنه كان مفتيا للديار المصرية وشيخها [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1502 ] . كان خيّرا متواضعا ، قال فيه ابن رافع : كان لطيف الكلام ، حسن الملتقى والخلق ، كثير التواضع ، طاهر اللسان ، عديم الأذى [ ابن حجر العسقلاني ، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، 2 / 399 ] . وقال عنه الذهبي : كان كيّسا متواضعا محببا إلى الطلبة ، غزير المعرفة ، متقنا لما يقول ، وروى الكثير ، لكنه قليل في جنب ما سمع ، سمع مني وسمعت منه ، وكنت أحبه في الله لسمته ودينه وحسن سيرته وكثرة محاسنه وإدامته للمطالعة والإفادة مع الفهم والبصر في الرجال والمشاركة في الفقه وغير ذلك . وقد حجّ مرات . صنّف وخرج وأفاد مع الصيانة والديانة والأمانة والتواضع والعلم ولزوم الاشتغال والتآليف [ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، 6 / 111 ؛ اليافعي ، مرآة الجنان ، 4 / 292 ] ، كما قال عنه الذهبي : رحل وتعب وحصل وكتب وأخذ عن أصحاب ابن طبرزذ فمن بعدهم ، وصنّف التصانيف وظهرت فضائله مع حسن السمت والتواضع والتديّن وملازمة العلم [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 4 / 1502 ] .