المنجي بوسنينة
105
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
ملمحا إلى أن الحياة الإيجابية تبدأ مع الثنائية : الفكر والشعور ( شهرزاد ) ، العقل والقلب ( أهل الكهف ) ، القوة والحكمة ( سليمان الحكيم ) . لكن الكلمة الأخيرة تبقى للقلب والإيمان أي الله . لقد ذكر توفيق الحكيم تسع عشرة تعادلية مع أنه يعتبر خمسة أزواج فقط منها أساسية وهي الشمس والأرض ، الفكر والعمل ، الخير والشر ، العقل والقلب ، التفسير والتعبير . لكن توفيق الحكيم ، مع مجهوده الكبير لتطبيق هذه النظرية في أعماله وحياته ، إلّا أنه فشل في آخر الأمر ، لأن كل الثنائيات المتقابلة تلتقي في نقطة هي مركز الدائرة وقطب التفكير ، لكنه لا يذكر أبدا هذه النقطة الأساسية . إن الرجوع إلى طفولة المؤلف ضروري لاكتشاف الحل عن صراعه الأساسي ، إذ هي ترمز إلى انغماس عظيم في التاريخ بصلة بالمعتقدات الشعبية فيما يتعلق بالأشباح وبالمخلفات المتصلة بالنظريات الشرقية حول تناسخ الأرواح وحول أسطورة العود الأبدي والحياة السرمدية ، وإذا بالموت في المنظور الحكيمي يتضح أكثر فيصبح جزءا من تصور ثنائي ، هو تصور الموت - الانبعاث الذي تمثله أسطورة إيزيس - أوزيريس تمثيلا كاملا ، لها ثلاثة وجوه فنية هي بريسكا وشهرزاد وإيزيس ، وهي تمثل مراحل تطور أعمال توفيق الحكيم . إن مستويات اللغة التي استعملها توفيق الحكيم تطرح مشاكل لغوية ، خاصة أن المؤلف قدم نفسه بأنه من أنصار اللغة الثالثة حيث يمكن قراءة النص حسب القواعد النحوية للعربية الفصحى كما يمكن أن يلقى حسب نبرات اللهجة المصرية « هذه الأعمال الأربعة الكبيرة : « عودة الروح » ، و « يوميات نائب في الأرياف » ، و « أهل الكهف » ، و « شهرزاد » ، هي القمة في إنتاجه كله ، وما أنتجه ، بعد ذلك تطبيقات مختلفة لها » [ أحمد بهاء الدين ، مقدما تأملات في السياسة ] . فيدل ذلك على أن هذا اللاعب الماهر - الذي هو الحكيم - يعبر عن فكرة واحدة في أشكال كثيرة يمكن أن ألخصها هكذا : إن « الموت والانبعاث » هما الفكرة الجوهرية لكل أعماله ؛ فإن « الموت والانبعاث » لا يعدوان أن يكونا تطويرا للأسطورة القديمة ، أسطورة إيزيس وأوزيريس ؛ و « الموت والانبعاث » يبرزان من خلال رأي الكاتب في الفن . لم يكن توفيق الحكيم مفكرا عميقا ، لكنه كان أديبا عظيما . وخلاصة القول ، حسب تعبير إيزيس : إن « قناعي لم يكشفه بعد إنسان » [ شهرزاد ، 2 ] . آثاره أ - المؤلفات العربية : 1 - الضيف الثقيل ، لم تطبع ولم تنشر ، 1919 ؛ 2 - أمينوسا ، [ فؤاد الدوارة ، مسرح توفيق الحكيم ، 1 - المسرحيات المجهولة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1922 ، 1985 ، ص 82 - 95 ] ؛ 3 - العريس ، [ نفس المرجع ، 1924 ، ص 97 - 110 ] ؛ 4 - خاتم سليمان ، [ نفس المرجع ، 1924 ، ص 111 - 127 ] ؛ 5 - علي بابا ( تحقيق فؤاد الدوارة ) ، المركز القومي للمسرح ، 1925 ، 1983 ؛ 6 - أهل الكهف ، مطبعة مصر ، 1933 ، 175 ص ؛ 7 - عودة الروح ، مطبعة الرغائب ، جزءان ، 1933 ، 282 و 262 ص ؛ 8 - شهرزاد ، دار الكتب ، 1934 ،