المنجي بوسنينة
56
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
حاجي بكتاش ولي نفسه باعتباره شيخا ، وكثر عليه المريدون ، وشق طريقه بسرعة . ولاقى من الأولياء الذين كانوا في بيئته حسدا كبيرا وتعرض لامتحانات كثيرة غير أنه اجتازها بسلام . وكان يقول أن سيدنا عليا رضي اللّه عنه قد حل في بدنه . أثناء إقامة حاجي بكتاش ولي في هذه المنطقة ربطته علاقات مع سيد محمودي حيراني وأخي إفران ، وهما من كبار أولياء الأناضول ، كما ربطته صلات بغير المسلمين أيضا . وكان حاجي بكتاش ولي سببا في إسلام بعض حكام المغول الذين تعرف عليهم ، وقد تأهل على يديه الكثير من الخلفاء وقبل وفاته بمدة قصيرة منح كل واحد منهم إجازة . وإلى هذا الحد نخلص إلى أن شهرة حاجي بكتاش ولي تشكلت بعد وفاته . تبين هذه الحادثة أن حاجي بكتاش ولي قد اشتهر بعد وفاته ، وقد كان ظهوره في البداية بين مجموعة من الدراويش المنتسبين إلى الطريقة الحيدرية . وقد تعرف عليه السلاطين العثمانيون بواسطة الغزاة العثمانيين ، وعند إنشاء أوجاق الإنكشارية انتسبوا إليه . وفي بداية القرن الخامس عشر ترك بالم سلطان الطريقة الحيدرية وقدم دعمه للحكومة العثمانية وأسس الطريقة البكتاشية المعروفة اليوم بهذا الاسم . وعلى هذا النحو انعقدت صلة الأتراك غير السنة في الأناضول بحاجي بكتاش ولي باعتباره مركزا لهم . آثاره تنسب إلى حاجي بكتاش ولي العديد من المؤلفات وفي مقدمتها مؤلفه « مقالات » . ويمكن ذكر هذه المؤلفات على النحو التالي : 1 - تفسير الفاتحة ؛ 2 - السطحية ؛ 3 - شرح البسملة ، وغيرها من المؤلفات ، بيد أنه لا يوجد دليل يثبت أنها بالفعل من تأليفه . المصادر والمراجع حاجي بكتاش ولي ، المقالات ، نشر أسعد جوشان ، استانبول 1986 ، ص 17 - 61 ؛ مناقب حاجي بكتاش ولي ، ولايت نامه ، إعداد عبد الباقي كل بنارلي ، استانبول 1958 ؛ إلوان چلبي ، المناقب القدسية ، استانبول 1985 ، ص 169 - 170 ؛ الأفلاقي ، مناقب العارفين ، استانبول 1973 ، 1 / 381 ؛ عاشق باشا زاده ، التاريخ ، استانبول 1338 ، ص 204 - 205 ؛ مجدي ، ترجمة الشقائق ، استانبول 1989 ، ص 44 ؛ عالي مصطفى ، كنه الأخبار ، استانبول 1286 ، 5 / 54 وما يليه ؛ أولياء چلبي ، سياحت نامه ، VI - VIII , I - III ؛