المنجي بوسنينة

17

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الحقوق في بغداد ، ولم يكن متفوقا في دراسته كثيرا لانشغاله بالسياسة والمطالعة والكتابة في بعض الصحف ، وفاز لأكثر من مرة برئاسة « رابطة الحقوق ، لجنة الأدب والقانون » وبعد تخرجه من كلية الحقوق سنة 1946 شغل العديد من الوظائف منها مدير الإذاعة والتلفزيون بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 ، ورئيس ومؤسس المؤسسة العامة للصحافة سنة 1967 ، ووزيرا للوحدة سنة 1966 ، ثم أحيل على التقاعد سنة 1969 ، وعاد إلى الموصل ليمارس مهنة المحاماة حتى وفاته . مارس غربي الحاج أحمد العمل الصحفي منذ وقت مبكر من خلال نشره أول مقال في صحيفة « نصير الحق » سنة 1941 ، ولما انتقل إلى بغداد واصل نشر مقالاته الصحفية وبعض الخواطر باسمه الصريح تارة وبأسماء مستعارة تارة أخرى ، ولا سيما في مجلة « التقدم » لصاحبها سليم النعيمي . ابتدأ نشاطه السياسي سنة 1946 مع « الحزب العربي السري » في الموصل وهو حزب عقائدي قومي يدين بالمبادئ الوطنية والقومية ويدعو للوحدة العربية ، بعدها انضم إلى حزب الاستقلال في سنة 1950 ، واعتقل سنة 1955 بتهمة الاشتراك في اغتيال رجال العهد الملكي ، كما اعتقل في سنة 1956 على إثر العدوان الثلاثي على مصر ، وسنة 1959 على إثر إخفاق ثورة الموصل القومية . امتلك غربي الحاج أحمد قابليات أدبية بليغة قلّما يمتلكها شخص يعمل في أكثر من مجال في حياته ، عبّر عنها من خلال كتاباته الصحفية التي يغلب عليها الطابع السياسي ومن خلال تأليف الكتب وتحقيق البعض الآخر منها ، فضلا عن نظمه الشعر ، تاركا بذلك العديد من المؤلفات وديوان شعر ، ويكاد شعره كله يشكل نشيدا وطنيا حماسيا متشابه الإيقاع والصور والمعاني ، وهذا اللون من الشعر الحماسي يلائمه الشعر العمودي الصالح للإلقاء في المناسبات والاحتفالات الرسمية والشعبية ، وتختفي عيوب المباشرة والتكرار في هذا الجيشان العاطفي : تالله إن لم يثأروا لبلادهم * لم يخطبوا أملا ولا استقلالا ولا نجده موفقا في شعر التفعيلة ( الحر ) لأنه ينحدر إلى صعيد النثر في بعض مقاطع قصائد « عقرقوف » و « رسالة إلى شاذل طاقة » و « ليلة في معتقل الدبابات » . إنّ قيمة شعر غربي الحاج أحمد الآن تكمن في كونه أضحى سجلا تاريخيا ووثيقة لمشاهد وأحداث وطنية في تاريخ العراق المعاصر كمهاجمته معاهدة بورتسموث بين بريطانيا والعراق سنة 1948 ، واتفاقية النفط سنة 1952 بقصيدة « عبث الجراد » ، واستذكار ثورة العشرين في العراق بوصفها قدوة جهادية « سوح الذات » ، وغيرها من الثورات والانتفاضات . آثاره إنّ لدى غربي الحاج أحمد العديد من الكتب المخطوطة من تآليفه وبخط يده وأخرى محقق يضاف إليها بالطبع مذاكراته السياسية ، أما هذه المؤلفات فهي :