المنجي بوسنينة

12

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الحديث » ، أو « كذاب » ، فلا يكتب حديثه . وهذه المصطلحات وغيرها إنما جمعها وتوسع في تطبيقها عبد الرحمن الرازي ، اعتمادا على أعمال محدثين سابقين ، ولا سيما أبوه ، وأبو زرعة ، والبخاري . آثاره 1 - كتاب الجرح والتعديل ، وهو يبدأ بمقدمة مفصلة تبين أحكام الجرح والتعديل وقوانين الرواية . أما الكتاب نفسه فهو على أبواب مرتبة على ترتيب حروف المعجم ، باعتبار الحرف الأول فقط ، دون اعتبار الحرف الثاني ، فضلا عما بعده ، وإنما يراعى في التقديم والتأخير شرف بعض المسمين بذلك الاسم ، كما قدم أحمد ثم إبراهيم ، أو كثرة التراجم في الباب ، أو غير ذلك من المناسبات ، أو كما اتفق . وإذا كثرت التراجم في الباب رتبها على أبواب ذيلية بحسب أول أسماء الآباء ، فإذا تشابه اسم الابن والأب في عدة رواة رتبهم على أبواب ، باعتبار أول اسم الجد . وقد وصف الكتاب بأنه « أم كتب هذا الفن » ، ومنه يستمد جميع من بعده . والكتاب مطبوع ط . أولى بحيدر آباد ، الدكن ، الهند 1371 ه ، ط . أخرى ، تح . المعلمي اليماني ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت 1371 ه / 1952 م ؛ 2 - تفسير القرآن العظيم ( مسندا عن رسول الله والصحابة والتابعين ) ، ويمتاز هذا الكتاب بأنه يجمع ما ثبت لدى المؤلف من السنة وآثار الصحابة والتابعين من روايات في تفسير آيات القرآن مدعوما بالإسناد . وقد رجح المحققون أنه يختار أصح الأسانيد ، إضافة إلى أنه يتضمن روايات كثيرة لا توجد لدى غيره ، وبأسانيد انفرد بها . وهذا واضح في بعض كتب التفسير بالمأثور التي تسند إليه بعض الروايات دون غيره . وبهذا يكون تفسير ابن أبي حاتم قد حفظ لنا كثيرا من التفاسير المفقودة ، وهو تأليف موثق لراو متقن . فهو بذلك مصدر أصيل يعتمد عليه علماء التفسير بالمأثور في كل وقت . وقد قام بتحقيقه أسعد الطيب ، ط . سنة 1417 ه / 1997 م ، مكتبة نزار الباز ، مكة والرياض ، وذلك بعد استكمال النسخة الأصلية من مصادر أخرى ؛ 3 - آداب الشافعي ومناقبه ، عني بنشره السيد عزت العطار الحسيني ، مكتب نشر الثقافة الإسلامية ، سنة 1372 ه / 1953 م ، وقدم له وحقق أصله وعلق عليه عبد الغني عبد الخالق ، والكتاب يتضمن أخبارا في مناقب الإمام الشافعي . وقد ألف كثير من الباحثين كتبا في مناقب هذا الإمام الجليل وغيره ، غير أنهم يختلفون في التحرّي وتدوين كل ما بلغهم من الأنباء عنهم ، وقد تأخذهم الحماسة والتعصب لإمامهم فيتساهلون في الرواية ، ومنهم من يذكر الأنباء بأسانيدها معتقدين براءة ذمتهم مما في الأسانيد من المآخذ ، لكون ذكر السند في حكم تبيين ما فيه من القوادح ، وهذا تساهل غير مرضي عند العلماء لجهل أغلب الناس بأحوال الرجال . وكتاب ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه يحتل مكانة خاصة بين كتب المناقب في الإمام الشافعي من حيث إنه أكثر تحريا من غيره فيما يسوقه من الأنباء . 4 - كتاب المراسيل ، ذكر فيه من أرسل على الأبواب ، وقد طبع بحيدرآباد ، سنة 1341 ه ، وطبع بعنوان « مراسيل الرازي » ،