المنجي بوسنينة

81

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ابن الجبّان اللّغوي ، أبو منصور محمد علي ( 350 ه / 962 م - 420 ه / 1029 م ) هو أبو منصور محمد علي بن عمر الرّازي ، ويعرف أيضا بابن الجبّان اللّغوي . لا تذكر كتب التّراجم تاريخ ميلاده ولا تاريخ وفاته . والأرجح أنه عاش فيما بين سنتي 350 ه و 420 ه . فقد زار بغداد سنة 391 ه [ الصّفدي ، الوافي بالوفيات ، 4 / 180 ] وعاصر أبا علي بن سينا الرّئيس ( ت 428 ه ) وخالطه ، كما خالط الصّاحب بن عبّاد ( ت 385 ه ) . ويذكر السّيوطي أنّه قرئ على ابن الجبّان في سنة 416 ه [ بغية الوعاة ، 1 / 185 ] . أصله من الريّ وعاش في إصفهان ، وكان إماما في اللغة وأديبا شاعرا ، وهو تلميذ أبي علي الفارسي ( ت 377 ه ) . تجمع كتب التراجم على كثرة فضله وكمال معرفته باللّغة والأدب . فهو عند القفطي : الفاضل الكامل العلّامة شيخ وقته في اللّغة واستفادتها . وله رواية ، واستفاد النّاس منه ، وأخذوا الكثير عنه [ إنباه الرّواة ، 3 / 194 ] . وهو عند ياقوت : أحد حسنات الريّ وعلمائها الأعيان ، جيّد المعرفة باللّغة ، باقعة الوقت وفرد الدّهر وبحر العلم وروضة الأدب . [ معجم الأدباء ، 18 / 260 ] . وهو عند الصفدي : إمام في اللغة [ الوافي بالوفيات ، 4 / 180 ] . لمّا قدم بغداد سنة 391 ه روى بها مصنّفه الموسوم بكتاب « انتهاز الفرص في تبيين المقلوب من كلام العرب » . وقد قرأه عليه عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي ورواه عنه . وقد روى بإصفهان حيث عاش وأخذ عنه وقرئ عليه مسند الروياني ( ت 307 ه ) بسماعه من جعفر بن فناكي . وتكلّموا فيه من قبل مذهبه الذي يرجّح أن يكون مذهب المعتزلة [ الوافي بالوفيات ، 4 / 180 ] . كان ابن الجبّان ينخرط في سلك ندماء الصّاحب بن عبّاد ، وكان الصاحب يعزّه ويجلّه ويعلم مقداره ويقرّبه ، ثم استوحش من خدمته ، وقطع صلته . وله شعر كتب به إلى الصاحب منه : قل للوزير أدام الله نعمته * مستخدما لمجاري الدهر والقدر ازددت عيدا وقد أعطيته ولدا * فسمّه باسم من في المعراج مفتخري لا زال ملكك ممدودا ومنتشرا * فإنّه خير ممدود ومنتشر ويذكر القفطي أنّ أبا منصور بن الجبّان حضر في مجلس علاء الدّولة بن فخر الدولة بن بويه وفي المجلس أبو علي بن سينا الرّئيس ، وهو يومئذ وزير لعلاء الدولة . وجرى فصل من اللغة تكلّم فيه الرّئيس ابن سينا ، فقال له أبو منصور : أنت منطقيّ ، ما نعارضك ، وكلامك