المنجي بوسنينة

79

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

الجبالي ، إبراهيم حسن بن يوسف ( 1295 ه / 1878 م - 1370 ه / 1951 م ) إبراهيم بن حسن بن يوسف الجبالي ، من علماء الأزهر وكتّابه . مولده بناحية الرحمانية ، مركز شبراخيت ، من أعمال مديرية البحيرة في غرة المحرّم 1295 ه / 5 يناير 1878 م . وكان أبوه من أهل العلم فاعتنى به واختار له أحسن المشايخ لتلقينه وتحفيظه القرآن الكريم ومبادئ الدين الاسلامي . ولمّا أتمّ ذلك انتقل إلى الدراسة في الأزهر وذلك سنة 1307 ه وتفرغ للعلم والدرس حتى أحرز على شهادة العالمية ( 1322 ه / 1902 م ) ، وعلى إثر ذلك انتدب للتدريس بالأزهر ثم دعي ، مع زملاء له ، إلى مشيخة الإسكندرية سنة 1905 م لتنظيم التعليم الأزهري هناك ، فقام بالمهمّة أحسن قيام . ومن هناك دعي إلى تولّي الاشراف على تنظيم عدّة معاهد أزهرية في الأقاليم المصرية مثل معهد أسيوط سنة 1339 ه / 1920 م ومعهد الزقازيق سنة 1342 ه / 1923 م ، كما عهد إليه في هذه الأثناء بمهمّة التفتيش بالأزهر والمعاهد الدينية . واختير في سنة 1924 م عضوا بمجلس الشيوخ مع بقائه على وظائفه العلمية ، إلّا أنّ عضويته في هذا المجلس لم تطل وخيّر بين الاستقالة والتفرّغ للتدريس والكتابة . واختارته وزارة المعارف مفتشا ومشرفا على التعليم الديني . ثم نجده في السنوات 1350 - 1358 ه / 1930 - 1938 م مدرسا بقسم التخصص بالأزهر ومحرّرا وكاتبا في « مجلة الأزهر » في فترتها الأولى وكانت تحمل اسم « نور الإسلام » فكان ينشر في كل عدد منها أكثر من مقال يتناول فيها مختلف نواحي المعرفة الإسلامية : من تفسير ، وحديث ، وفقه ، وتشريع ، مجيبا على أسئلة المطالعين مقوّما للحياة الإسلامية وما ظهر فيها من بدع وضلالات ، حاضا على التمسك بالأخلاق والقيم الإسلامية . وكانت وفاته سنة 1370 ه / 1951 م . آثاره لم يترك الشيخ الجبالي مؤلفات غير تأليف وحيد ، ولو جمعت مقالاته المنشورة في مجلة الأزهر وحدها لكوّنت مجلدات . أما كتابه الوحيد ، فهو : « شفاء الصدور بتفسير سورة النور » ، القاهرة ، مطبعة الإرشاد ، 1936 م ، 254 ص . وهو في أصله منشور في حلقات متسلسلة في مجلة « نور الاسلام » . وقد سلك في تفسيره هذا مسلك الدعاة مبتعدا عن المناقشات اللّفظية والبلاغية ، مستلهما روح التشريع وحكمته مستخرجا من أسراره ما يرفع المؤمن إلى أعلى الدرجات الخلقية والتربوية . المصادر والمراجع فهمي ، زكي ، صفوة العصر في تاريخ